على أحدهما اما على الاول فلا خراجه عن ملكه قبل تعلق الخمس به و اما على الثاني فلانتقاله اليه بسائر الاسباب الغير الموجبة للخمس كمار بما يشهد لعدم وجوبه على الثاني مضافا إلى ظهور الادلة في تعلق الوجوب بالمستفيد من المعدن دون غيره خصوص ما رواه في الوسائل عن الكليني عن عدة من اصحابنا عن أحمد بن أبي عبد الله عن ابيه عمن حدثه عن عمرو بن ابى المقدام عن الحرث بن حصيرة الازدى قال وجد رجل ركازا على عهد امير المؤمنين عليه السلم فابتاعه ابى منه بثلاثماة درهم و ماة شاة مع فلامته أمى و قالت أخذت هذه بثلاثماة شاء اولادها ماة و أنفسها ماة و ما في بطونها ماة قال فندم ابى فانطلق ليستقيله فأبى عليه الرجل فقال خذ منى عشر شياة خذ منى عشرين شاة فاعياه فاخذ ابي الركاز و اخرج منه قيمة ألف شاة فاتاه الاخر فقال خذغنمك و آتني ما شئت فأبى فعالجه فاعياه فقال لاضرن بك فاستعدى أمير المؤمنين عليه السلم على ابى فلما قص ابى على أمير المؤمنين عليه السلم امره قال لصاحب الركاز ادخمس ما أخذت فان الخمس عليك فانك أنت الذي وجدت الركاز و ليس على الاخر شيء لانه انما اخذ ثمن غنمه و عن الشيخ انه رواه باسناده عن أحمد بن أبي عبد الله و المراد بالركاز الذي باعه الرجل بحسب الظاهر هو تراب المعدن قبل التصفية و الا لم يكن يشتبه امره كما يشهد لذلك مضافا إلى ذلك ما عن العلامة في التذكرة و المنتهى من نقل هذه القصة عن الجمهور انهم رووا عن ابى الحرث المزني انه اشترى تراب معدن بمأة شاة متبع فاستخرج منه ثمن ألف شاة فقال له البايع رد على البيع فقال لا افعل فقال لاتين عليا عليه السلم فلاسعين بك فاتى على بن أبي طالب عليه ا لسلم فقال ان ابا الحرث أصاب معدنا فاتاه على عليه السلم فقال اين الركاز الذي اصبت قال ما أصبت ركازا انما اصابه هذا فاشتريت منه بمأة شاة متبع فقال له على عليه السلم ما أرى الخمس الا عليك أقول الضمير راجع إلى البايع بشهادة ما عرفت و كيف كان فالخبر المزبور كما يدل على عدم وجوب الخمس على المشترى كذلك يدل على وجوبه على البايع و ان أخرجه عن ملكه قبل التصفية كما يدل على ذلك ايضا جميع ما دل على تعلق الخمس بالمعادن فان مفادها ثبوت الخمس في كل مايغتنمه من المعادن سواءصفاه المغتنم ام أخرجه عن ملكه قبل ان يصفيه و أما قوله عليه السلم في صحيحة زرارة ما عالجته بمالك ففيه ما أخرج الله سبحانه منه من حجارته مصفى الخمس مايخرج من حجارته مصفى الخمس فهو سوق لبيان ان فيه خمس مايخرج من حجارته مصفى لا ان أول وقته بعد التصفية فكانه أريد بالمصفى ما يصفو له بعد وضع مقدار ما صرفه فيه من ماله و كيف كان فلا ظهور له في إرادة أول وقت تعلق الخمس كى يكون مفاده اشتراط وجوب الخمس بالتصفية و على تقدير تسليم ظهوره في ذلك فلى على وجه يصلح لتقييد ساير الاخبار كما لا يخفى فظهر بما ذكرناه ان ما ذكره في المدارك و غيره من انه لو علم بتساويه في الجوهر جاز له إخراج خمس التراب مما لا ينبغي الاستشكال فيه و قال ايضا في المدارك قال الشيخ ( ره ) يمنع الذمي من العمل في المعدن لنفسه فان خالف و اخرج شياء ملكه و اخرج خمسه و لم يدل دليل على منع الذمي من ذلك انتهى و فى الجواهر بعد نقل كلام صاحب المدارك قال و هو كذلك بالنسبة إلى غير ما كان في ملك الامام من الاراضى الميتة و نحوها أو المسلمين كالاراضي المفتوحة عنوة و اما فيهما فقد يقال بعدم ملكه اصلافضلا عن منعه فقط لعدم العلم بتحقق الاذن من الامام لهم في الاول و عدم كونه من المسلمين في الثاني كما أنه قد يقال ببقاء المعادن على الاباحة الاصلية لسائر بني ادم نحو الحطب و الماء و ان كانت في الاراضى المذكورة أو يقال بالفرق بين ما كان للامام أو المسلمين فيلتزم بعدم الملك في الثاني دون الاول لعموم اذنه الحاصل من و قوله من احيى ارضا ميتة فهي له او يفرق بين الذمي و غيره بإمكان التزام معاملة الذمي لذمته معاملة المسلمين في نحو ذلك دون غيره لكن يتجه على الاول يعنى لقول بالاباحة الاصلية الذي هو اول الاقوال المذكورة في مقام توجيه ملكيتهم بل و على الاخير ايضا استثناء ذلك من إطلاق الحكم بملكية المعدن لمالك الارض بل لعله من اللازم في الجملة للقطع بملك المحيز له من المسلمين إذا كان في الارض المفتوحة عنوة مع انها ملك لسائر المسلمين و لعل لانه بنفسه في حكم الموات و ان كان في ارض معمورة منها بغرس أو زرع و لتمام الكلام محل اخر انتهى أقول عدم العلم باذن الامام عليه السلم للذمي ان كان موجبا للحكم بعدم صيرورة ما يستفيده من المعادن الواقعة في الاراضى الميتة و نحوها ملكا لكان حال المخالف ايضا حاله بل اسوء فانه و ان شمله بعض الاخبار النبوية كقوله صلى الله عليه و اله و سلم فيما أرسل عنه صلى الله عليه و آله موتان الارض و رسوله ثم هى لكم منى أيها المسلمون و لكن الاخبار المستفيضة الصادرة عن الائمة عليهم السلم الواردة في مقام التعريض على المخالفين كالنص في قصر الرخصة و إباحة ما يتعلق بهم من الاراضى و غيرها على شيعتهم و عموم قوله عليه السلم من احياارضا ميتة فهي له انما يجدى فيما الواحيى ارضا مشتملة على معدن يتبعها فى الملكية لا مطلقا كما أنه لو كان ملكية الاراضى المفتوحة عنوة للمسلمين مانعة عن ذلك لاقتضى ذلك عدم دخوله في ملك المحيز مطلقا و ان كان هو احدهم كما نبه عليه في الجواهر فألحق الذذى لا مجال للارتياب فيه ان المعادن الواقعة في الارض الموات و كذا في الاراضى المفتوحة عنوة مما ليس مخصوصا بأشخاص خاصة سواء قلنا بانها من الانفال ام لا في حال غيبة الامام عجل الله فرجه و عدم استيلائه على أمواله حالها حال الماء و الكلاء الواقعين فيها في جواز الانتفاع بها و الاخذ منها على حسب ما جرت سيرة كافة الناس عليه في سائر الاعصار و الامصار من غير ان يحوم لها شائبة إنكار كما اشار اليه في الجواهر في مبحث المعادن من كتاب احياء الموات حيث قال المشهور نقلا و تحصيلا على ان الناس فيها شرع سواء بل قيل قد يلوح من محكي المبسوط و السرائر نفى الخلاف فيه مضافا الى السيرة المستمرة في سائر الاعصار و الامصار في زمان تسلطهم و غيره عى الاخذ منها بلا اذن حتى ما كان منها في الموات الذي قد عرفت انه لهم أوفى المفتوحة عنوة التي هى للمسلمين فانه و ان كان ينبغى ان يتبعهما فيكون ملكا للامام في الاول و للمسلمين في الثاني لكونه من اجزاء الارض المفروض كونه ملكا لهما بل لو تجدد فيها فكذلك ايضا الا ان السيرة المزبورة العاضدة للشهرة المذكورة و لقوله تعالى خلق لكم ما في يالارض و لشدة حاجة الناس إلى بعضها على وجه يتوقف عليه معاشهم نحو الماء و النار و الكلاء و فى خبر ابى البخترى عن جعفر عن ابيه عن على عليه السلم لا يحل منع الملح و النار و غير ذلك مما لا يخفى على السارد لاخبارهم يوجب الخروج عن ذلك انتهى أقول و ربما يؤيده ايضا الخبر العامي الذي يستدل به الاصحاب كثيرا ما في باب احياء الموات من سبق إلى ما لم يسبق اليه مسلم فهو له و عن بعض كتب الاصحاب روايته فهو احق به اذا المراد به بحسب الظاهر ما يعم المقام و الله العالم الثالث مما يجب