الندبية المعتلقة بغير المعتق مثل محبوبية السعي في طللب مرضات الله تعالى و توجيه الاسباب لافتكاك رقبة الرقيق عن الرقية و غير ذلك من الوجوه التي يمكن للمرتهن قصد التقرب بها هذا و لكنك خبر بعدم صلاحية ما لذكر للمانعية أما ألاول أعنى وقوع العتق موقوفا فقد عرفت الجواب عنه و أما اعتبار نية القربة فهو أيضا لا يصلح للمانعية لان المعتبر منها أما قصد العاقد أعنى المجرى للصيغة أو قصد المعتق الحقيقي أعنى المالك و لا محذور في شيء منهما إذ بعد البناء على إنه يجب أن يكون العاقد متقربا بفعله حتى يقع العتق نقول إنه لا شبهة في أن العتق أعنى إجراء صيغته مما يقبل النيابة كسائر العقود و الايقاعات فبعد كونه وكيلا عن العاقد كيف ينوى القربة وأى أمر يقصد أمتثاله فما يقال في هذا المورد نقول به في الفرض إذا لا فرق بينهما من هذه الجهة أصلا ضرورة كون ألاول من قبيل وقوع العبادات التي تقبل النيابة من النائب و في الفرض من المعتبر فالمرتهن على الفرض متبرع في العتق عن الراهن و ينوى إمتثال ألامر المتوجة إلى الراهن بعد تنزيل نفسه منزلته و كيف كان فليس هذ الاشكال مختصا بالمورد بل هو سار في جميع أبواب العبادات التي تقبل النيابة إذا صدرت عن النائب مع أن وقوع العتق بعقد المالك إذا كان نائبا عن المالك مما لا كلام فيه مع إن الاشكال المذكور على فرض تماميته مشترك الورود و أما إذا بنينا على إنه يعتبر أن يكون الملك حال تحقق العتق منه في الخارج قاصدا للقربة بأفتكاك رقبة العبد فلا شبهة أنه إنما يتحقق الاجازة و أرتباط العقد به فلو نوى القربة في إجازته يصح العتق و يمضي نعم لو أجازه رياء على هذا التقدير يفسده كما لا يخفى هذا كله في وقوع العتق عن الرهن عن نفسه فالوجه فيه المنع لعدم الملك المتوقف صحة العتق كما يدل على شرطية النبوي المشهور لا عتق إلا بعد ملك المنجبر ضعفه بالعمل المعتضد بالعقل و ألاعتبار ضرورة كونه أشبه شيء بالمعاوضات فيستبعد وقوعه إلا عمن خرج عن ملكه فلا يتحقق العتق لغير المالك أصلا سواء كان مرتهنا أمر غيره ما لم يسبق الاذن من المالك في عتقه لا نتفاء الملكية التي قد عرفت أنها شرط في العتق حال تحققه إذ من المعلوم عدم حصولها من دون طيب نفس المالك بمجرد صدور العتق عنه و صيرورته ملكا قبل العتق آناما تصحيحا للعتق مما لم يدل دليل عليه بل الادلة على خلافه لكونه منافيا لسلطنة المالك نعم لو سبقه الاذن يصح بلا خلاف على الظاهر على ما هو المحكي عن واحد و لازمه حصول الملكية قبل العتق آناما حتى يتحقق شرط العتق كما يظهر الالتزام به عن واحد من العلماء الذين ظفرنا على كلماتهم و لعل كونه كذلك عند كثير منهم من المسلمات أو ألالتزام بتخصيص الرواية بالنسبة أليه لدليل خاص و هو الاجماع و يبعده أباء الرواية عن التخصيص لما أشرنا أليه من كونها معتضدة بما هو مركوز في العقول و ربما يدعى أن صيرورته ملكا للمعتق حتى يقع العتق في ملكه بعد إذن المالك بعتقه عن نفسه بأن قال أعتق عبدك عني أو بعد أستدعاء المعتق من المالك أن يعتقه عنه إنما هو على وفق القواعد إذ بعد العلم بكون الملك شرطا بحسب الشرع ينوى في إذنه التمليك فهو إيجاب مستكشف عن الاذن و يكشف عن ذلك عد الاصوليين ذلك من المداليل المستفاد ة من الكلام بدلالة ألاقتضاء و صدور الفعل منه قبول لذلك الايجاب كما إن ألاستدعاء في الفرض الثاني قبول و العتق إيجاب للملك و إنشاء للعتق و لكنك خبير بما في هذه الدعوي بهذا التقريب من المخالفة للقواعد أما أولا فلانه بعد تسليم كون العتق إيجابا أو قبولا و إلاغضاء عما يرد عليه لازمه حصوله المكية عقيبه فلا يعقل أن يكون شرطا للعتق أما على فرض القول باعتبار وقوع تمام السبب في الملك كما هو ظاهر الرواية بل صريحه فواضح و كذا إن بنينا على أنه يعتبران يقع الاثر في الملك لا السبب إذ لا ترتب في الفرض حتى يتقدم الملك على العتق أصلا و لو شأنا لا تحاد سببيهما نعم لو قلنا بأن مجرد ألاخذ في الانشاء دال على القبول كما أنه ليس بالعبيد على تقدير تمامية هذا القول يتوجه هذا الكلام إلا أنه مع كونه خلاف ما يستفاد من الرواية مما لا أظن أحدا يلتزم به في نظائر المقام كما لو أعتق ملك الغير و ورثه قبل انتهاء الصيغة و ثانيا أنه كيف ينطبق على القواعد مع أنه لم يراع فيه شيء من شرائط العقود من تعيين العوض و أقترانه بالقبول و غيرهما من الشراط و ثالثا أنه لا يندرج تحت عنوان من العناوين المعهودة في الشرع المجعولة سببا للانتقال مثل البيع و الصلح و الهبة و غيرها و هذا واضح نعم لو قلنا بكفاية المعاطاة مطلقا في حصول النقل و ألانتقال في جميع أبواب المعاوضات و كونها على وفق القواعد لكون المناط فهيا هو رضا المالك المستكشف بمظهر سواء كان المظهر قولا أو فعلا أو ما يشبههما و لعله هو الاقوى على ما مر تفصيله في مبحث المعاطاة لارتفع كثير من ألاشكالات الموردة في المقام و لكن يتوجه على هذا أيضا أنه يعتبر في المعاطاة أيضا ما يعتبر في غيره من العقود عدى اللفظ فيعتبر فيه كسائر عقود المعاوضات تعيين الثمن و غيره من الشرائط المقررة في كل باب إلا أنه يسهل الخطب ملاحظة نظائر المقام حيث يراها الفقية بابا واسعا في الفقة لا يكاد يصححه الفقية إلا بالتزام حصول الملكية أنا ما قبل الفعل بسبب الرضا كما في باب الزكوة حيث إن لمالكه التبديل و يلتزمون بحصوله بمجرد النقل المتوقف على الملك كبيعه مثلا فلا بد في الفرض من الالتزام بصيرورته ملكا له بمجرد البناء على البيع المتعقب بفعل البيع تصحيحا للبيع و كما في باب الفسخ حيث يلتزمون بحصوله بالفعل المنافي كالوطى و البيع المتوقف حصولها على الملك و كما في باب الوكالة في قول الموكل أشتر لي بكذا فيلتزمون بدخول المثمن في ملك الموكل بمجرد الشراء مع أنه لا يدخل إلا في ملك من خرج عنه الثمن فلا بد فيه من الالتزام دخول الثمن الذي هو ملك للوكيل في ملك الموكل أو لا بمجرد رضاه المستكشف بالفعل ثم وقوع البيع في ملكه و على هذا فليس للفعل أثر في حصول الملكية أبدا حتى إن السبب بتمامه أو الجزء ألاول منه وقع في الملك كما هو لازم بل الفعل ليس على هذا التقدير إلا معرفا عن كون الرضا هو الرضا المؤثر إن قلت سلمنا كون الحكم فيما ذكرت منطبقا على القواعد إلا أنه لا بد لك من أدراجه تحت عناوين من العناوين الموجبة للنقل و ألانتقال كالبيع و الصلح و الهبة و غيرها من الاسباب قلت هذا يختلف باختلاف الموارد ففي بعضها بيع معاطاة كما لو قال أعتق عبدك الفلاني عني بألف دينار معين مثلا فأعتقه يصير ملكا له أولا بالبيع و في بعضها هبة مثلا و في بعضها قرض و في بعضها أباحة بالعوض إلى ذلك من الوجوه و أنت خبير بعد ألاحاطة بما أسلفنا لك من النظائر إن الالتزام بمثل هذه الامور و إن كان فيها أيضا مخالفة للقواعد هين بالنسبة إلى غيرها من التوجيهات التي لا بد منها في الموارد هذا تمام الكلام في الاذن السابق و أما الكلام في الاجازة اللاحقة فإن بنينا