منها الخمس للّه و للرّسول صلّى الله عليهوآله وسلّم و قسم بينهم أربعة أخماس، و إنلم يكونوا قاتلوا عليها المشركين كان كلّما غنموا للإمام يجعله حيث أحبّ» حيث أنّالأصل في القيود المدخليّة في الحكم.
الثانية لا يجوز التصرّف فيما يختصّ به
الثانية لا يجوز التصرّف فيما يختصّ به معوجوده في ما بيننا إلّا بإذنه و في حالالغيبة لا بأس بالمناكح، و ألحق الشيخالمساكن و المتاجر.(1) لا إشكال في حرمة التصرّف فيما يختصّبالإمام عليه السّلام كما هو الشأن فيسائر الأملاك بالإضافة إلى مالكها بمقتضىالقواعد و أصول المذهب، و لكن وقع الخلافبين الأصحاب في الأنفال بل ما يستحقّهبالخمس في أنّه هل أبيح للشّيعة مطلقا أوفي الجملة في زمان الغيبة أو مطلقا علىوجوه فعن الشهيدين و جماعة التّصريحبإباحة الأنفال جميعها للشّيعة في زمانالغيبة، و عن كثير من الأصحاب قصر الإباحةو التحليل على المناكح و المساكن والمتاجر، و حكي عن المفيد قصر التحليل علىالمناكح، و عن أبي الصّلاح في المختلفتحريم الثلاثة، فنقول: لا ينبغي الارتيابفي حلّيّة ما كان من الأنفال من قبيلالأرضين الموات و المعادن و رؤوس الجبال وبطون الأودية و الآجام و توابعها لجريانالسيرة على المعاملة معها معاملةالمباحات الأصليّة فلا ريب في إباحتهاللشّيعة و يشهد لها جملة من الأخبار منهاصحيحة عمر بن يزيد عن أبي سيّار مسمع بنعبد الملك في حديث قال: «قلت لأبي عبداللَّه عليه السّلام: إنّي كنت ولّيتالغوص فأصبت أربعمائة ألف درهم و قد جئتبخمسها ثمانين ألف درهم و كرهت أن أجسهاعنك و أعرض لها و هي حقّك الّذي جعل اللَّهتعالى لك في أموالنا فقال: مالنا من الأرضو ما أخرج اللَّه منها إلّا الخمس يا أباسيّار؟ الأرض كلّها لنا فما أخرج اللَّهمنها من شيء فهو لنا، قال: قلت له: أناأحمل إليك المال كلّه فقال لي: يا أباسيّار قد طيّبناه لك و أحللناك منه فضمّإليك مالك و كلّ ما كان في أيدي شيعتنا منالأرض فهم فيه محلّلون و محلّل لهم ذلك إلىأن يقوم قائمنا عليه السّلام فيجيبهم طسقما كان في أيديهم و يترك الأرض