عليه بعد ما تخرج من الحرم بقدر ما لايفوتها» و لا يخفى أنّ مقتضاه لزوم الخروجإلى ما قدرت من الطّريق مع عدم الوقت لاالخروج إلى أدنى الحلّ، نعم في قبالهاموثّق زرارة عن أناس من أصحابنا حجّوابامرأة معهم فقدموا إلى الوقت و هي لاتصلّي فجهلوا أنّ مثلها ينبغي أن تحرمفمضوا بها كما هي حتّى قدموا مكّة و هيطامث حلال فسألوا النّاس فقالوا تخرج إلىبعض المواقيت فتحرم منه و كان إذا فعلت لمتدرك الحجّ فسألوا أبا جعفر عليه السّلامفقال: تحرم من مكانها قد علم اللَّهنيّتها» فيدور الأمر بين حمل الصحيح علىالاستحباب من هذه الجهة و تقييد الموثّقبصورة عدم إمكان الخروج إلى خارج الحرم ولا ترجيح فهل المرجع حينئذ البراءة أوالاحتياط من جهة لزوم الإحرام من الميقاتعليها أوّلا لا يبعد الرّجوع إلى البراءةمن جهة اتّفاق الخبرين على سقوط التّكليفبالإحرام من الميقات إلّا أن يقال بدورانالأمر بين التّعيين و التّخيير فلا بدّ منالاحتياط و الّذي يقوي في النّظر الأخذبمضمون الموثّق من جهة ترك الاستفصال منجهة الفرق بين المطلق و ترك الاستفصال فيمثل المقام فإنّ المطلقات كثيرا ما تصدر وتكون من باب ضرب القانون فإذا ورد مقيّديرفع اليد عن إطلاقها، و أمّا الحكمالشّخصيّ في مورد خاصّ بدون الاستفصال كيفيكون من باب ضرب القانون.وجوب الوقوف بعرفات
القول في الوقوف بعرفات و النّظر فيالمقدّمة و الكيفيّة و اللّواحق
القول في الوقوف بعرفات و النّظر فيالمقدّمة و الكيفيّة و اللّواحق.
أمّا المقدّمة
أمّا المقدّمة فتشتمل على مندوبات خمسةالخروج إلى منى بعد صلاة الظّهرين يومالتّروية إلّا لمن يضعف عن الزّحام والإمام يتقدّم ليصلّي الظّهر بمنى والمبيت حتّى تطلع الفجر و لا يجوز واديمحسّر حتّى تطلع الشّمس، و يكره الخروجقبل الفجر إلّا المضطرّ كالخائف و المريض،و يستحبّ للإمام الإقامة بها حتّى تطلعالشّمس و الدّعاء عند نزولها و عند الخروجمنها.(1) أمّا استحباب الخروج إلى منى يومالتّروية فيدلّ عليه حسن معاوية «إذا