الثّاني في صفته يشترط أن يكون من النّعمثنيّا غير مهزول و يجزي من الضّأن خاصّةالجذع لسنة و أن يكون تامّا فلا يجزيالعوراء و لا العرجاء و لا العضباء و لا مانقص منها شيء كالخصيّ و يجوز المشقوقةالاذن و أن لا يكون مهزولة بحيث لا يكونعلى كليتيها شحم لكن لو اشتراها على أنّهاسمينة فبانت مهزولة أجزأه، و الثنيّ منالإبل ما دخل في السّادسة و من البقر والغنم ما دخل في الثّانية.(1) أمّا لزوم كونه من النّعم الثّلاثةفالظّاهر أنّه مجمع عليه و يدلّ عليه صحيحزرارة عن أبي جعفر عليه السّلام «فيالمتمتّع قال: و عليه الهدي قلت: و ما الهديفقال:أفضله بدنة و أوسطه بقرة و أخسّه شاة».و أمّا لزوم السّنّ المذكور فالظاهر عدمالخلاف فيه في الحكم و التّفسير للأوّلالّذي هو المعروف عند أهل اللّغة و يدلّعلى الحكم صحيح العيص عن أبي- عبد اللَّهعليه السّلام عن أمير المؤمنين عليهالسّلام أنّه كان يقول: «الثنيّة من الإبلو الثنيّة من البقر و الثنيّة من المعز والجذعة من الضأن» بناء على ظهوره في أنّهأقلّ المجزي.و أمّا تفسير الثنيّ في البقر و الغنم بماذكر فهو المشهور في كلام الأصحاب إلّا أنّالمعروف في اللّغة هو ما دخل في الثالثة ومع الشّك لا بدّ من الاحتياط و لا يبعدالرّجوع إلى البراءة للشّك في الشرطيّة فيالمقامين كما أنّه لو شكّ في المراد منالجذع لاختلاف الكلمات و احتمال كمالالسّنة لا بدّ من الاحتياط.و أمّا لزوم أن يكون تامّا فادّعي عليهالإجماع و في صحيح عليّ بن جعفر عليهالسّلام «سأل أخاه عليه السّلام عن الرّجليشتري الأضحيّة عوراء فلا يعلم إلّا بعدشرائها هل تجزي عنه؟ قال: نعم إلّا أن يكونهديا واجبا فإنّه لا يجوز أن يكون ناقصا» وروى البراء بن عازب قال: قام فينا رسولاللَّه صلّى الله عليه وآله وسلّم خطيبافقال: «أربع لا تجوز