الشمس بقليل» مضافا إلى إطلاق الآيةالشريفة و إطلاق ما دلّ على التلازم بينالتقصير و الإفطار فنقول: أمّا الإطلاقفهو مقيّد بما ذكر، و أمّا الرّواية فلايؤخذ بها بملاحظة الأخبار المذكورة فقديستشكل في تقييد الأخبار المطلقة الدّالةعلى أنّ المدار في الإفطار على الخروج قبلالزّوال بأنّ هذه الأخبار تعرّضتلشرطيّتين: إحديهما إذا خرج قبل الزّوالأفطر، و ثانيتهما إذا خرج بعد الزّوال صامكما أنّ تلك الأخبار تعرّضت لشرطيّتينإحديهما إذا حدّث نفسه باللّيل أو نوىأفطر و إن لم يحدّث صام، و لا يمكن تقييدتلك الشرطيّتين للزوم التناقض فيتعيّن،أمّا البناء على تقييد الشرطيّة الأولى أوالشرطيّة الثانية فلا بدّ من الرّجوع إلىقواعد التعارض المقتضية لتقديم هذهالأخبار لصحّة سندها و مخالفتها للمحكيّعن مالك و أبي حنيفة و الشافعي، و يمكن أنيقال: مقتضى القاعدة تقييد الشرطيّةالأولى جمعا بين المطلق و المقيّد وشرطيّة الثانية من فروع شرطيّة الأولى،فمع تقييد شرطيّة الاولى لا مجال لتقييدالشرطيّة الثانية حتّى يقال: تقييدهايناقض مع التقييد في الشرطيّة الاولى، ولو سلّم المعارضة يحصل الإجمال، و هذا غيرالتعارض بين الطائفتين.و أمّا اعتبار التواري و خفاء الأذانفيدلّ عليه الملازمة بين التقصير والإفطار.
الرّابعة الشيخ و الشيخة إذا عجزا جازلهما الإفطار
الرّابعة الشيخ و الشيخة إذا عجزا جازلهما الإفطار، و تصدّقا عن كلّ يوم بمدّ، وقيل: لا يجب عليهما مع العجز، و يتصدّقانمع المشقّة، و ذو العطاش يفطر و يتصدّق عنكلّ يوم بمدّ، ثمّ إن بريء قضى، و الحاملالمقرب و المرضع القليلة اللّبن لهماالإفطار و يتصدّقان عن كلّ يوم بمدّ ويقضيان.(1) أمّا جواز إفطار الشيخ و الشيخة فلاخلاف فيه مع العجز أو المشقّة الّتي لاتتحمّل و يدلّ عليه صحيح ابن مسلم «سمعتأبا جعفر عليه السّلام يقول: الشيخ الكبيرو الّذي به العطاش لا حرج عليهما أن يفطرافي شهر رمضان، و يتصدّق كلّ منهما