أنّه قال: إن اجتهد فقد بريء، و إن قصّرفي الاجتهاد و الطّلب فلا».و أورد بأنّ مورد الخبرين صورة الدّفع إلىغير العارف و هو غير مسألتنا و يحتمل أنيكون النّظر إلى الشّبهة الموضوعيّة والخبر يتناول بإطلاقه محلّ النّزاع لكنّهيقع التّعارض بينه و بين مرسلة الحسينالمتقدّمة و المرسلة أوضح في مادّةالاجتماع و على تقدير التّكافؤ يجبالرّجوع إلى الأصول و القواعد القاضيةبعدم الفراغ عن عهدة التكليف بالزّكاةإلّا بوضعها في موضعها.و يمكن أن يقال: إن قلنا بشمول الخبرينلمحلّ النّزاع لا من باب الإطلاق بل من بابترك الاستفصال حيث أنّ محلّ السّؤال قابللأن يكون الدّفع إلى غير أهل الإيمان و لأنيكون الدّفع إلى مطلق من لم يكن أهلا فمعالشبهة الموضوعيّة، و لم يسأل الإمام عليهالسّلام عن محطّ نظره بل فصّل بينالاجتهاد و عدمه فالحكم بالبراءة ليس منقبيل المطلق القابل لأن يكون من باب ضربالقانون القابل للتخصيص بل هو إمضاء لمامضى و على هذا فلا مجال للتصرّف بالتخصيص.
العاملون
و العاملون: و هم جباة الصّدقة،
المؤلّفة قلوبهم
و المؤلّفة قلوبهم: و هم الّذين يستمالونإلى الجهاد بالأسهام في الصّدقة و إنكانوا كفّارا،
في الرّقاب
و في الرّقاب: و هم المكاتبون، و العبيدالّذين هم تحت الشدّة، و من وجبت عليهكفّارة و لم يجد ما يعتق به.و لو لم يوجد مستحقّ جاز ابتياع العبد ويعتق،
الغارمون
و الغارمون و هم المدينون في غير معصية، ولو جهل الأمران قيل يمنع و قيل لا و هوالأشبه.(1) من الأصناف المستحقّين للزّكاةالعاملون عليها بنصّ الكتاب العزيز و همعمّال الصّدقات أي السّاعون في تحصيلها وتحصينها بأخذ و كتابة و حساب و حفظ و نحوذلك المنصوبون من قبل الإمام عليه السّلامو قد صرّح المصنّف (ره) في الشرائع، و غيره(قدّه) بأنّه يجب أن يستكمل فيهم أربع صفاتالتّكليف و الإيمان و العدالة و الفقه و لواقتصر في الأخير على ما يحتاج إليه منه جازقال في المدارك: «لا ريب في اعتبار استجماعالعامل لهذه الصّفات لأنّ العمالة تتضمنالاستيمان على مال الغير و لا أمانة لغيرالعدل و لقول أمير المؤمنين عليه السّلامفي الخبر المتقدّم يعني صحيحة