و لا يجب على الولد بذل المال في الحجّللأب.(1) الظّاهر عدم الإشكال فيه و يدلّ عليهقول أبي جعفر عليه السّلام في خبرالثّمالي قال: «قال رسول اللَّه صلّى اللهعليه وآله وسلّم للرّجل: «أنت و مالكلأبيك» ثمّ قال أبو جعفر عليه السّلام و ماأحبّ له أن يأخذ من مال ابنه إلّا ما يحتاجإليه ممّا لا بدّ منه، إنّ اللَّه عزّ وجلّ لا يُحِبُّ الْفَسادَ» و خبر عليّ بنجعفر عليه السّلام سأل أخاه عليه السّلام«الرّجل يأكل من مال ولده؟ قال: لا إلّا أنيضطرّ إليه فليأكل منه بالمعروف» وغيرهما.و في قبالهما صحيح سعيد بن يسار سألالصّادق عليه السّلام «الرّجل يحجّ من مالابنه و هو صغير؟ قال: نعم يحجّ منه حجّةالإسلام، قال: و ينفق منه؟ قال: نعم، ثمّقال: إنّ مال الولد لوالده، إنّ رجلا اختصمهو و والده إلى رسول اللَّه صلّى الله عليهوآله وسلّم فقضى أنّ المال و الولدللوالد» و لا يخفى أنّ ظاهره غير مرادفاللّام الدّاخلة على المال كاللّامالدّاخلة على الولد فلعلّ الصّدر محمولعلى صورة استقرار الحجّ أو كان له ماليتمكّن من التصرّف فيه وقت الحجّ فيستقرضمن مال الولد و خبر الحسين بن علوان عن زيدبن عليّ، عن آبائه عن عليّ عليه السّلامقال «أتى النبيّ صلّى الله عليه وآلهوسلّم رجل فقال: يا رسول اللَّه إنّ أبيعمد إلى مملوك لي فأعتقه كهيئة المضرّ بي،فقال رسول اللَّه صلّى الله عليه وآلهوسلّم: أنت و مالك من هبة اللَّه تعالىلأبيك أنت سهم من كنانته إلخ» المحمول علىجهة أخرى لو لا الحمل على التقيّة كمااحتمل.
الشرط الخامس إمكان المسير
الشرط الخامس إمكان المسير(2) و ادّعي عليه الإجماع و يدلّ عليه قولالصّادق عليه السّلام في صحيح ذريح من ماتو لم يحجّ حجّة الإسلام و لم يمنعه من ذلكحاجة تجحف به أو مرض لا يطيق فيه الحجّ أوسلطان يمنعه فليمت يهوديّا أو نصرانيّا» ولا يخفى الفرق بين عدم الوجوب والمعذوريّة فالاستطاعة شرط الوجوب بحسبما سبق، و غاية ما يستفاد من الصّحيحالمذكور المعذوريّة من جهة الحاجةالمذكورة