فالواجبات النيّة و الوقوف به، و حدّه مابين المأزمين إلى الحياض إلى وادي محسّر،و يجوز الارتفاع إلى الجبل مع الزّحام ويكره لامعه، و وقت الوقوف الاختياري مابين طلوع الفجر إلى طلوع الشّمس، والمضطرّ إلى الزّوال، و لو أفاض قبل الفجرعامدا عالما جبره بشاة و لم يبطل حجّه إنكان وقف بعرفات و يجوز الإفاضة ليلاللمرأة و الخائف.(1) أمّا اعتبار النّية فلأنّ الوقوف جزءعباديّ يحتاج إلى قصد القربة كسائرالأجزاء العباديّة، و قد يقال: لا تجريالنّية عند الإحرام كما عساه يظهر منالمحكيّ عن الشّيخ (قده) لكونه نسكامستقلّا فإن كان المراد أنّه يجب أن يكونالحاجّ بحيث لو سأل عمّا يفعله أجاب بأنّهمشتغل بعبادته كالاشتغال بأفعال الصّلاةفلا أظنّ أحدا ينكر هذا فيخالف المقام معالإمساك الصّومي حيث إنّه يصحّ الصّوم معغفلة الصّائم كما في حال نومه و إن كانالمراد أمرا أزيد من هذا فلا نتصوّر أمرازائدا على هذا إلّا الإرادة التّفصيليّةالغير اللّازمة في العبادات المستقلّةكالصّلاة و الطّهارة من الحدث.و أمّا تحديد المشعر بالحدّ المذكورفادّعي عليه الإجماع و في صحيح معاوية حدّالمشعر الحرام من المأزمين إلى الحياض إلىوادي محسّر و المأزمان الجبلان بين عرفاتو المشعر».و أمّا جواز الارتفاع إلى الجبل أيالمأزمين مع الزّحام فادّعي عليه الإجماعو في موثّق سماعة «قلت لأبي عبد اللَّهعليه السّلام: إذا كثر النّاس بجمع و ضاقتعليهم كيف يصنعون؟ قال: يرتفعون إلىالمأزمين» فبعد ما كان المأزمان حدّاللمشعر و الحدّ خارج عن المحدود كما فيحدود عرفات لا بدّ من القول بعدم