بها، و يشكل بأنّه مع الوثوق بإدراك الحجّمع الثّانية لم لا يجوز التّأخير و الخروجمع الثّانية و لازم ما ذكر في وجه استقرارالحجّ أنّه لو خرج مع الأولى و لم يدركالحجّ و لو كان خارجا مع الثّانية كان يدركاستقرّ عليه الحجّ، و لا أظنّ أن يلتزم بهو قد يقرّب لزوم الخروج مع الأولى بأنّهتحقّق الخطاب بالمقدّمات، و الأصل عدممقدّمة أخرى تقوم مقام هذه المتيسّرة و لايخفى أنّه مع الوثوق لا يبقى مجال لما ذكرو إلّا لأشكل الأمر من جهة الشكّ في الحياةو التكليف مشروط بالحياة و القدرة على ذيالمقدّمة، و لا مجال للتمسّك باستصحابالحياة و القدرة لكون الحكم الظاهريّ أيضامشروطا بالحياة و القدرة فتأمّل.و قد يجب الحجّ بالنذر و ما في معناه وبالإفساد و بالاستيجار للنّيابة و حينئذفيتكرّر الوجوب بتكرّر السّبب و ما خرج عنذلك فهو مستحبّ، و يستحبّ لفاقد الشّرائطكمن عدم الزّاد و الرّاحلة إذا تسكّع سواءشقّ عليه السّعي أو سهل، و كالمملوك إذاأذن له مولاه.
المقدّمة الثّانية في النّظر في حجّةالإسلام
المقدّمة الثّانية في النّظر في حجّةالإسلام و ما يجب بالنّذر. و ما في معناه وفي أحكام النّيابة.
القول في حجّة الإسلام و شرائط وجوبها
القول في حجّة الإسلام و شرائط وجوبهاخمسة
الشرط الأوّل كمال البلوغ و العقل
الأوّل كمال البلوغ و العقل فلا يجب الحجّعلى الصبيّ و لا على المجنون فلو حجّالصبيّ أو حجّ عنه الوليّ أو عن المجنون لميجز عن حجّة الإسلام.(1) عدم إجزاء حجّ الصّبيّ عن حجّة الإسلامإجماعيّ، و قال الصّادق عليه السّلام فيخبر مسمع «لو أنّ غلاما حجّ عشر حجج ثمّاحتلم كانت عليه فريضة الإسلام».نعم لو دخل الصبيّ المميّز أو المجنون فيالحجّ ندبا ثمّ كمل كلّ واحد منهما و أدركالمشعر أجزأ عن حجّة الإسلام.(2) المشهور إجزاء حجّ الصبيّ إذا بلغ قبلالوقوف بالمشعر أو بعرفة و فعل باقيالأفعال، و استدلّ عليه بما دلّ منالأخبار على أنّ من أدرك المشعر أدرك