أسلموا فيه إلّا أن يكونوا قد أسلموا قبلطلوع الفجر» و ما رواه الحلبيّ قال:«سألت أبا عبد اللَّه عليه السّلام عن رجلأسلم بعد ما دخل في شهر رمضان أيّاما فقال:ليقض ما فاته» محمول على الاستحباب جمعا.و أمّا وجوب القضاء على المرتدّ فادّعيعدم الخلاف فيه و استدلّ عليه بعموم ما دلّعلى وجوب القضاء على من أفطر متعمّدا و علىالمريض و الحائض و النفساء و المسافر وناسي الجنابة و لا يخفى أنّه لا بدّ مندعوى عدم شمول ما دلّ على عدم وجوب القضاءعلى من أسلم بالنسبة إلى ما مضى في زمانكفره للمرتدّ بدعوى الانصراف و هذهالدّعوى لا تخلو عن إشكال ألا ترى أنّه فيبعض الأخبار عبّر عن المرتدّ بمن رغب عنالإسلام و كفر بما أنزل على محمّد صلّىالله عليه وآله وسلّم فلا يبعد صدق رجلأسلم في النصف من رمضان أو قوم أسلموا فيشهر رمضان على المرتدّ أو المرتدّين و معالإطلاق كيف يؤخذ بعموم ما دلّ على وجوبالقضاء. و أمّا وجوب القضاء على كلّ تاركعد الأربعة فالظاهر عدم الخلاف فيه واستدلّ عليه بصحيح الحلبيّ عن أبي عبداللَّه عليه السّلام «إذا كان على الرّجلشيء من صوم شهر رمضان فليقضيه في أيّالشهور شاء أيّاما متتابعة فإن لم يستطعفليقضه كيف شاء و ليحص الأيّام فإن فرّقفحسن و إن تابع فحسن» و بصحيح عبد اللَّهبن المغيرة عن ابن سنان عن أبي عبد اللَّهعليه السّلام قال: «من أفطر شيئا من شهررمضان في عذر فإن قضاه متتابعا فهو أفضل وإن قضاه متفرّقا فهو حسن» و الصحيح الأوّلناظر إلى كيفيّة القضاء بعد الفراق عنثبوت القضاء، و الصحيح الثاني و إن كانأيضا ناظرا إلى كيفيّة القضاء لكنّه ليسناظرا إليها بعد الفراق عن ثبوت أصلالقضاء بل يكون ناظرا إلى ثبوت القضاءأيضا بالنسبة إلى المعذور و قد ورد في غيرواحد من الأخبار من أفطر متعمّدا فعليهالقضاء.