مخالفا لما شرط عليه فمع فراغ ذمّة المنوبعنه لا مجال للإتيان ثانيا، نعم يتصوّر فيالحجّ المندوب.
المسئلة الثّانية من أوصى أن يحجّ عنه ولم يعيّن المرّات
المسئلة الثّانية: من أوصى أن يحجّ عنه ولم يعيّن المرّات فإن لم يعلم منه إرادةالتكرار اقتصر على المرّة و إن علم إرادةالتّكرار حجّ عنه حتّى يستوفي الثّلث منتركته.(1) أمّا الصّورة الأولى فوجه الاقتصارالإطلاق، كما لو أمر المولى بالصّلاة مثلاحيث أنّ الإطلاق في مثل المقام يقتضيالاقتصار بصرف الوجود بخلاف مثل «أَحَلَّاللَّهُ الْبَيْعَ» و لو فرض عدم الإطلاقيقتصر على المرّة تمسّكا بأصالة البراءةعمّا زاد، و يمكن أن يقال كما يصدقالطّبيعة بالمرّة بأن يحجّ واحد كذلك تصدقبأن يحجّ أشخاص في سنة واحدة و ليس خروجاعن الوصيّة بأصل الطّبيعة و ما يقال منحصول المزاحمة مع حقّ الوارث و اللّازمحينئذ الاقتصار على أقلّ ما يتحقّق بهالوصيّة فيه أنّ الإرث بعد الوصيّة و بعدالاعتراف بعدم الخروج عن الوصيّة كيفتتحقّق المزاحمة و هذا كما لو أذن المولىفي إطعام و أمكن حصول الإطعام بصرف دينار وصرف دنانير و اختار العبد صرف الدّنانيرفهل تعدّى عن مورد إذن المولى، و أمّاالتّمسّك بأصالة البراءة ففيه إشكال منجهة أصالة عدم انتقال ما شكّ فيه أنّه داخلفي الوصيّة إلى الوارث نعم الظّاهر عدمالعمل بهذا الأصل كما لو شكّ في أصلالوصيّة، و لعلّ نفي هذا داخل في الأصولالمثبتة المعمول بها كأصالة عدم الوارث فيصورة الشكّ في وارث آخر غير المعلوم.و إن علم إرادته التّكرار حجّ عنه حتّىيستوفي الثّلث من تركته.(2) ذكر في المقام أخبار أحدها خبر محمّد بنالحسن الأشعريّ «قلت لأبي الحسن عليهالسّلام: جعلت فداك إنّي سألت أصحابناعمّا أريد أن أسألك فلم أجد عندهم جوابا وقد اضطررت إلى مسألتك و إنّ سعد بن سعدأوصى إليّ فأوصى في وصيّته حجّوا عنّيمبهما و لم يفسّر فكيف أصنع؟ قال: يأتيكجوابي في كتابك فكتب