و أمّا الإمساك فإذا أحرم و معه صيد زالعنه ملكه و وجب إرساله. و لو تلف قبلالإرسال ضمنه، و لو كان الصّيد نائيا لميخرج عن ملكه، و لو أمسكه محرم في الحلّ وذبحه مثله لزم كلّا منهما فداء أو لو كانأحدهما محلّا ضمنه المحرم و ما يصيدهالمحرم في الحلّ لا يحرم على المحلّ.(1) ادّعي الاتّفاق على خروج الصّيد عن ملكالمحرم، و استدلّ عليه بقول الصّادق عليهالسّلام في خبر أبي سعيد المكاري «لا يحرمأحد و معه شيء من الصّيد حتّى يخرجه منملكه، فإن أدخله الحرم وجب عليه أنيخلّيه، فإن لم يفعل حتّى يدخل الحرم و ماتلزمه الفداء» و خبر بكير بن أعين «سألت أباجعفر عليه السّلام «عن رجل أصاب ظبيافأدخله الحرم فمات الظّبي في الحرم؟ فقال:إن كان حين أدخله الحرم خلّى سبيله فلاشيء عليه، فإن أمسكه حتّى مات فعليهالفداء».و لا يخفى عدم دلالة الخبرين على المدّعىبل ربّما يظهر من النّصوص الواردة فيمسألة الاضطرار إلى أكل الميتة أو الصّيدالمصرّحة بأولويّة أكل الصّيد لأنّه مالهبخلاف الميتة خلافه فالعمدة الإجماع إنتمّ.و أمّا وجوب الإرسال فلا إشكال فيه و يدلّعليه الخبر الأوّل.و أمّا الضّمان مع التّلف قبل الإرسال فقدادّعي الإجماع عليه و يدلّ عليه الخبران،و لقائل أن يقول: مجرّد لزوم الفداء ليسضمانا كلزوم الفداء في سائر الموارد فإنّالضّمان المصطلح في القيميّات مغاير لماعبّروا عنه في المقام و الأمر سهل بعد وضوحالمراد و القدر المتيقّن ثبوت ذلك فيالحرم دون الحلّ إلّا أن يثبت الإجماع و لايبعد استفادة الإطلاق من قوله عليهالسّلام في الخبر الثّاني «فإن أمسكه حتّىمات فعليه الفداء» حيث لم يفرّق بين الموتفي الحرم و الموت في الحلّ، نعم يستفادمنهما مدخليّة دخول الحزم في تحقّقالضّمان فلو لم يدخل الحرم بعد و مات لاضمان.