(1) استدلّ لفوات الحجّ في الصّورةالمفروضة بالمعتبرة المستفيضة المتضمّنة«أنّ من لم يدرك النّاس بالمشعر قبل طلوعالشّمس من يوم النّحر فلا حجّ له» خرج منهاصورة إدراك اختياريّ عرفة و أجيببمعارضتها بالمعتبرة المستفيضةالمتضمّنة «أنّ من إدراك المشعر قبلالزّوال من يوم النّحر فقد أدرك الحجّ» ولا يخفى أنّه لا يرفع الإشكال بمجرّدالمعارضة حيث لا وجه لتقديم الطّائفةالثّانية و مجرّد الشّهرة بحسب الفتوى لاتفيد في تقديم أحد المتعارضين في مثلالمقام، فالأولى التمسّك بخصوص صحيحالحسن العطّار عن أبي عبد اللَّه عليهالسّلام «إذا أدرك الحاجّ عرفات قبل طلوعالفجر فأقبل من عرفات و لم يدرك النّاسبجمع و وجدهم قد أفاضوا فليقف قليلابالمشعر الحرام و ليلحق النّاس بمنى و لاشيء عليه» للقول الثّاني.
القول في الوقوف بالمشعر و النّظر فيمقدّمته و كيفيّته و لواحقه
القول في الوقوف بالمشعر و النّظر فيمقدّمته و كيفيّته و لواحقه.
أما المقدّمة
و المقدّمة تشتمل على مندوبات خمسةالاقتصاد في السّير، و الدّعاء قائما عندالكئيب الأحمر، و تأخير المغرب و العشاءإلى المزدلفة و لو صار ربع اللّيل، و الجمعبينهما بأذان واحد و إقامتين، و تأخيرنوافل المغرب حتّى يصلّي العشاء.(2) قال الصّادق عليه السّلام على ما نقلهفي الحدائق في صحيح معاوية «إنّ المشركينكانوا يفيضون من قبل أن تغيب الشّمسفخالفهم رسول اللَّه صلّى الله عليه وآلهوسلّم و أفاض بعد غروب الشّمس قال: و قالأبو عبد اللَّه عليه السّلام: إذا غربتالشّمس فأفض مع النّاس و عليك السّكينة والوقار و أفض بالاستغفار إنّ اللَّه عزّ وجلّ يقول «ثُمَّ أَفِيضُوا مِنْ حَيْثُأَفاضَ النَّاسُ وَ اسْتَغْفِرُوااللَّهَ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ»فإذا انتهيت إلى الكثيب الأحمر عن يمينالطّريق فقل: «اللّهمّ ارحم موقفي و زد فيعملي و سلّم لي ديني و تقبّل مناسكي» وإيّاك و الوجيف الّذي يصنعه النّاس فإنّرسول اللَّه صلّى الله عليه وآله وسلّمقال: