مخصّصا لعموم ما دلّ على عدم جواز الإحرامقبل الميقات.
الثّانية إذا أحرم قبل الميقات
الثّانية إذا أحرم قبل الميقات لم ينعقدإحرامه و لا يكفي مروره فيه ما لم يجدّدإحرامه منه من رأس.(1) أمّا عدم انعقاد الإحرام فلما مرّ منأنّ الإحرام قبل الميقات كالصّلاة قبلالوقت خرج منه صورة النّذر و غيرهابالنصّ، و أمّا لزوم تجديد الإحرام فمبنيّعلى عدم تحقّق الإحرام بمجرّد قصد الدّخولفي العمرة أو الحجّ و احتياجه إلىالتّلبية أو الإشعار أو مع لبس ثوبيالإحرام أو توطين النّفس على تركالمحرّمات على المحرم أو قصد دخوله فيحالة يحرم معها المحرّمات على اختلافكلماتهم مع التّلبية أو الإشعار أو مع لبسالثّوبين، و يشكل الاحتياج إلى التّلبيةمن جهة ما دلّ على عدم جواز المرور منالميقات بدون الإحرام مع ما دلّ على تأخيرالتّلبية و يشكل الاحتياج إلى لبسالثّوبين من جهة ما دلّ على الإحرام وجوباأو ندبا قبل الوصول إلى ذات عرق معالابتلاء بمصاحبة العامّة و تأخير لبسالثّوبين إلى ذات عرق، فإن استفيد ممّاذكر خروج التّلبية و لبس الثّوبين عنحقيقة الإحرام فلا يبقى إلّا القصد و هوباق مع عدم الغفلة لكفاية الإرادةالإجماليّة و عدم الحاجة إلى الإرادةالتّفصيليّة كما بيّن في الطّهارة والصّلاة فما معنى لزوم التّجديد إلّا أنيرجع الكلام إلى لزوم هذا المقدار و هو كماترى، و لا يبعد أن يقال عقد الإحرامباللّفظ أو الإضمار في القلب في الميقات،و أمّا حرمة المحرّمات فهي موقوفة علىالتّلبية فيجمع بين ما دلّ على عدم جوازالمرور من الميقات بغير إحرام و ما دلّ علىجواز تأخير التّلبية بحمل الأوّل علىمجرّد العزم على عمرة أو حجّ، و الثّانيعلى عدم حرمة المحرّمات بدونها، و أمّالزوم توطين النّفس أو الدّخول في حالة كذافلا دليل على لزومه و بعض الأخبارالمتعرّضة لما ذكر لم يذكر فيها إلّاتحريم الطيب و النّساء و لبس الثّياب معأنّه محمول على الاستحباب بل يشهد بعدملزوم ما ذكر و لا يبعد أن يقال على فرض لزومتحريم المحرّمات على النّفس لا منافاة بينهذا التّحريم و العزم على ارتكاب بعضالمحرّمات و هذا