مكّة حجّة الإسلام لا يوجب رفع اليد عنالإطلاق، إلّا أنّه يعارض هذا الإطلاق علىفرض تسليمه بإطلاق النّصوص الكثيرةالدّالّة على أنّه ليس لأهل مكّة و لا لأهلمر و لا لأهل سرف متعة. و ظاهر الآيةالشريفة المصرّح في النّصوص بإرادةالإشارة إلى التمتّع فالأحوط الأخذبالمشهور.و لو قيل: بالجواز لم يلزمهم هدي.(1) علّل عدم اللّزوم بعدم فوات ميقاتالإحرام لهم، و استشكل بأنّه نسك لا جبرانلإطلاق ما دلّ من الكتاب و السّنة وسيجيء الكلام فيه إن شاء اللَّه تعالى.و شروطه ثلاثة النيّة، و أن يقع في أشهرالحجّ، و أن يعقد إحرامه من ميقاته أو مندويرة أهله إن كان منزله دون الميقات.(2) لا خلاف بيننا ظاهرا فيما ذكر و يقعالكلام في اعتبار الأقربيّة بالنّسبة إلىمكّة أو إلى عرفات و سيأتي الكلام فيه إنشاء اللَّه تعالى.
أما القران
و أفعال القارن و شروطه كالمفرد غير أنّهيتميّز عنه بسياق الهدي عند إحرامه.(3) هذا هو المشهور و استدلّ عليه بقولالصّادق عليه السّلام في خبر منصور «الحجّعندنا على ثلاثة أوجه: حاجّ متمتّع و حاجّمفرد سائق للهدي و حاجّ مفرد للحجّ» والسّائق هو القارن. و في خبره الآخر عنالصّادق عليه السّلام «لا يكون القارنقارنا إلّا بسياق الهدي، و عليه طوافانبالبيت و سعي بين الصّفا و المروة كما يفعلالمفرد و ليس بأفضل من المفرد إلّا بسياقالهدي» و في خبر معاوية «لا يكون القرانإلّا بسياق الهدي و عليه طواف بالبيت وركعتان عند مقام إبراهيم عليه السّلام وسعي بين الصّفا و المروة و طواف بعد الحجّو هو طواف النّساء- إلى أن قال- و أمّاالمفرد للحجّ فعليه طواف بالبيت و ركعتانعند مقام إبراهيم عليه السّلام و سعي بينالصّفا و