على الجنابة إلى الصبح يمكن أن يكون منجهة النوم مع تذكّر الجنابة و العزم علىالاغتسال، و يمكن أن يكون من جهة نسيانالجنابة، فمقتضى ترك الاستفصال الصحّة فيكلتا الصورتين إلّا أن يدّعى ظهورهما فيأنّ سبب البقاء على الجنابة هو النوم و معهذا أيضا يشكل من جهة أنّه يمكن إن يكونالنوم سببا للنسيان فكيف يجب القضاء.
أمّا بقيّة أقسام الصوم
و أمّا بقيّة أقسام الصوم فستأتي فيأماكنها إن شاء اللَّه تعالى.
و الندب من الصوم
و الندب من الصوم منه ما لا يختصّ وقتافإنّ الصوم جنّة من النّار، و منه ما يختصّوقتا و المؤكّد منه أربعة عشرة: صوم أوّلخميس من الشهر، و أوّل أربعاء من العشرالثاني، و آخر خميس من العشر الأخير، ويجوز تأخيرها مع المشقّة من الصيف إلىالشتاء، و لو عجز تصدّق عن كلّ يوم بمدّ.(1) أمّا استحباب الصوم الغير مختصّ بوقتفقد استفاضت الأخبار بفضله منها روايةعمرو بن جميع قال: «سمعت أبا عبد اللَّهعليه السّلام قال: قال رسول اللَّه صلّىالله عليه وآله وسلّم في حديث طويل: الصيامجنّة من النّار» و روى في الفقيه عن أبيعبد اللَّه عليه السّلام مرسلا و فيالكافي مسندا قال: «أوحى اللَّه تعالى إلىموسى- على نبيّنا و آله و عليه السلام- مايمنعك عن مناجاتي فقال: يا ربّ أجلّك عنالمناجاة لخلوف فم الصائم فأوحى اللَّهإليه يا موسى لخلوف فم الصائم عندي أطيب منريح المسك» و في الفقيه عن أبي عبد اللَّهعليه السّلام قال: «للصائم فرحتان فرحةعند الإفطار و فرحة عند لقاء ربّه» و روىفيه عن رسول اللَّه صلّى الله عليه وآلهوسلّم قال: «قال اللَّه: الصوم لي و أنااجازي عليه» و أمّا المؤكّد فالأوّل منهالمذكور فيدلّ على استحبابه بالخصوص مارواه الصدوق في الصحيح عن حمّاد بن عثمانعن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال: «صامرسول اللَّه صلّى الله عليه وآله وسلّمحتّى قيل: ما يفطر ثمّ أفطر حتّى قيل: مايصوم، ثمّ صام صوم داود عليه السّلام يوماو يوما لا