و غيرهم- قدّس اللَّه تعالى أسرارهم- منغير إشارة إلى الخلاف في المسألة، و عن غيرواحد التوقّف و التّرديد بل عن بعض القولبكفاية المسمّى، و الحقّ أن يقال:لا مجال لدعوى الإجماع على الأوّل و هذاظاهر لمن لاحظ كلماتهم المنقولة فلا بدّمن ملاحظة ما يستفاد من الأخبار و الّذييظهر منها عدم وجوب الوقوف من أوّلالزّوال بل بعد مضيّ مقدار من أوّلالزّوال فلاحظ صحيح معاوية بن عمّارالمشتمل على صفة حجّ النبيّ صلّى اللهعليه وآله وسلّم المذكور آنفا و كذا قولالصّادق عليه السّلام على المحكيّ في حسنهأو صحيحة «و إنّما تعجّل الصّلاة و تجمعبينهما لتفرغ نفسك للدّعاء فإنّه يوم دعاءو مسألة ثمّ تأتي الموقف- الحديث» و قولهعليه السّلام أيضا في خبر أبي بصير «لاينبغي الوقوف تحت الأراك و أمّا النّزولتحته حتّى تزول الشّمس و تنتهض إلى الموقففلا بأس» و حمل الموقف في الأخبار علىالمكان المخصوص المستحبّ فيه الوقوف أوالتّشاغل بما يقتضيه من الدّعاء والتّحميد و غيرهما كما ترى، و على فرضالإجمال و الشّكّ المرجع الأصل.
و المندوب
و المندوب أن يضرب خباه بنمرة و أن يقف فيالسّفح مع ميسرة الجبل في السّهل و أن يجمعرحله و يسدّ الخلل به و بنفسه و الدّعاءقائما و يكره الوقوف في أعلى الجبل و قاعداو راكبا.(1) أمّا استحباب ضرب الخباء بنمرة فلقولالصّادق عليه السّلام على المحكيّ في صحيحمعاوية «فإذا انتهيت إلى عرفات فاضرب خباكبنمرة- و نمرة هي بطن عرنة دون الموقف و دونعرفة- فإذا زالت الشّمس يوم عرفة فاغتسل-الحديث».و أمّا استحباب الوقوف في السّفح فلقولهعليه السّلام في خبر مسمع «عرفات كلّهاموقف و أفضل المواقف سفح الجبل» و عنالقاموس السّفح عرض الجبل المضطجع