ليس مفروضه أنّه أنفق في معصية اللَّه وصاحب الدّين لا يعلم، و في هذه الصّورة لاينتظر بل يجب السّعي إلّا أن يستشعر منقوله «فيردّه عليه و هو صاغر» و لا ظهور لهيعتدّ به.و أمّا الإشكال بحسب السّند فلعلّه في غيرمحلّه بعد الانجبار بالعمل و النّقل منالكافي، و استدلّ أيضا بظهور الأخبار فياشتراط جواز الدّفع من هذا السّهم بكونالاستدانة في طاعة اللَّه فما لم يحرزالشّرط لم يجز الدّفع لأصالة عدمه، و أجيببأنّ المراد عدم كونه مصروفا في المعصيةبملاحظة القرائن فيكون الصّرف في المعصيةمانعا عن الاستحقاق و مقتضى الأصل والظّاهر عدمه، و فيه نظر لما سبق من أنّظاهر الأدلّة اعتبار الصّرف في طاعةاللَّه تعالى و مع فرض تسليم ما ذكر من أنّالمانع الصّرف في معصية اللَّه كيف يتمسّكبالأصل مع عدم الحالة السّابقة لأنّالاستظهار المذكور يرجع إلى أنّه إن صرفالدّين في معصية اللَّه تعالى لا- يدفع إلىالمدين سهم الغارمين و العدم الأزليّ لايثبت عدم كون الدّين مصروفا في المعصية وهذا العدم الّذي يرجع إلى مفاد ليسالنّاقصة لا حالة سابقة له حتّى يستصحب،نعم لا يبعد التمسّك بأصالة الصحّة في فعلالمسلم لكنّها مع تسليمها يشكل لما ذكر منأنّ ظاهر الأدلّة اعتبار الصّرف فيالطّاعة و الأصل بهذا المعنى لا يثبتالشّرط، و ثانيا لا مجال لها مع ما يستفادمن رواية محمّد بن سليمان المتقدّمة.و يجوز مقاصّة المستحقّ بدين في ذمّته، وكذا لو كان الدّين على من يجب الإنفاق عليهجاز القضاء عنه، حيّا أو ميّتا.
في سبيل اللَّه
و في سبيل اللَّه، و هو كلّ ما كان قربة أومصلحة كالجهاد و الحجّ و بناء المساجد والقناطر. و قيل: يختصّ بالجهاد.(1) أمّا جواز المقاصّة فيدلّ عليه أخبار:منها ما رواه الكلينيّ في الصّحيح عن عبدالرّحمن بن الحجّاج قال: «سألت أبا الحسنالأوّل عن دين لي على قوم