(1) ادّعي عدم الخلاف فيه لارتفاع القلمعنهما و سقوط حكم عبادتهما و قد يتأمّل فيعدم انعقاد نذر الصّبيّ لو كان بإذنالوليّ كما يتأمّل في عدم صحّة بيعه بدونإذن وليّه ثمّ تعقب إجازة الوليّ للتأمّلفي استفادة أزيد من عدم استقلال الصّبيّفي أمره. و تمام الكلام في كتاب البيع ولعلّ ما ذكر موجب للتأمّل في عدم صحّةمعاملات المجنون أيضا إذا كان بحيث تمشّىمنه القصد و الجدّ في الإنشاء إن لم يكنإجماع على خلافه.
الشّرط الثاني الحرّية
الشّرط الثاني الحرّية فلا يصحّ نذرالعبد إلّا بإذن مولاه.(2) استدلّ على عدم الصحّة بأنّ العبدمملوك العين و المنافع و لذا لا يقدر علىشيء و لا يخفى الإشكال فيه فإنّ التّلفظبصيغة النّذر ليس تصرّفا في ملك السيّدغير جائز، فهل ترى قراءته للقرآن أوالذّكر أو جواب السائل: أين الطريق؟تصرّفا غير جائز في ملكه، نعم العمل علىطبق النّذر تصرّف في ملكه فيتوقّف العملعلى طبق النّذر على إذن المولى، و هذا غيرعدم صحّة النّذر بدون إذنه و عدم القدرةعلى شيء، المستفاد من الآية لا يمكنالأخذ بظاهره و لذا جاز نكاحه بإجازةالوليّ، و في العبادات هل يمكن أن يقالبعدم صحّة صلاته المندوبة بدون إذنالمولى، و أمّا التمسّك ببعض الأخبار مثلصحيح منصور بن حازم عن الصّادق عليهالسّلام قال رسول اللَّه صلّى الله عليهوآله وسلّم «لا يمين للولد، و لا للملوك معمولاه، و لا للمرأة مع زوجها» فأشكل حيثيحتاج إلى دعوى القطع بعدم الفرق بيناليمين و النّذر أوّلا و ثانيا الظّاهرعدم الالتزام بعدم صحّة نذر الولد بدونإذن الوالد و المعروف أنّ له حلّه، نعماستدلّ بخبر الحسين بن علوان المرويّ عنقرب الإسناد عن جعفر عن أبيه عليهماالسّلام «إنّ عليّا عليه السّلام كانيقول: ليس على المملوك نذر إلّا أن يأذن لهسيّده» لكنّه يشكل الاستدلال من جهةالسّند و لم يحرز اتّكال الأصحاب بحيثينجبر الضّعف و من جهة الدّلالة لاحتمالأن يراد ليس عليه الوفاء بدون إذن السيّد،بقرينة