الثّاني: من فاته الحجّ سقطت عنه أفعاله ويستحبّ له الإقامة بمنى إلى انقضاء أيّامالتّشريق، ثمّ يتحلّل بعمرة مفردة ثمّيقضي الحجّ إن كان واجبا.(1) أمّا سقوط أفعال الحجّ في السنةالحاضرة فواضح للتّعبير في الأخبار بأنّهلا حجّ له، و أمّا سقوط الأفعال بمعنى عدمالاجتزاء بإحرامه إذا بقي إلى العامالقابل على إحرامه و أتى بسائر الأفعالغير الإحرام فمبنيّ على استفادته منالأخبار الدّالّة على جعل حجّه عمرة، وفيه إشكال لاحتمال أن يكون إرشادا إلى رفعمشقّة البقاء على حالة الإحرام و على فرضاللّزوم أيضا لا يستفاد منه عدم الاجتزاءبه إلّا أن يتمسّك بقول أبي الحسن عليهالسّلام في أخبار محمّد بن سنان و ابن فضيلو عليّ بن فضل الواسطي فهي عمرة و لا حجّ لهإن كان المراد صيرورتها عمرة قهرا.و أمّا التحلّل بعمرة مفردة فيدلّ عليهاأخبار منها صحيح معاوية «قلت لأبي- عبداللَّه عليه السّلام رجل جاء حاجّا ففاتهالحجّ و لم يكن طاف؟ قال: يقيم مع النّاسحراما أيّام التّشريق، و لا عمرة فيها،فإذا انقضت طاف بالبيت و سعى بين الصّفا والمروة و أحلّ و عليه الحجّ من قابل و يحرممن حيث أحرم» و قول الصّادق عليه السّلامفي صحيح معاوية و الحلبيّ «فليجعلها عمرة»و في صحيح حريز «و يجعلها عمرة» و هذاالتّعبير و إن كان يناسب الاحتياج إلىالنيّة أعني نيّة الاعتمار بمعنى قلبالاجزاء بالنيّة نظير العدول في الصّلاةلكنّه بحسب بعض الأخبار يصير عمرة قهرا مندون حاجة إلى النيّة، و لعلّ التّعبيربالجعل بملاحظة ما يأتي به