في حكّ الجسد المفضي إلى إدمائه حيث يظهرمن بعض الأخبار حرمته كقول الصّادق عليهالسّلام على المحكيّ في خبر عمر بن يزيد «ويحكّ الجسد ما لم يدمه»، و صحيح معاوية بنعمّار «سأله عن المحرم كيف يحكّ رأسه؟ قال:بأظافيره ما لم يدمه أو يقطع الشعر» لكنّهإن استفيد من الأخبار عدم حرمة الإدماءيحمل الظّاهر على الكراهة إلّا أن يقال:غاية الأمر جواز الإدماء في الاحتجام و فيحال الضّرورة كما في صورة الابتلاء بالجربأو الدّمّل أو قلع الضّرس، و في غير تلكالموارد لا دليل على الجواز و مقتضىروايات الباب عدم جواز الإدماء.و أمّا لبس السّلاح لغير ضرورة فالظّاهرأنّ حرمته مشهورة و استدلّ عليه بصحيح ابنسنان «سألت أبا عبد اللَّه عليه السّلام أيحمل السّلاح المحرم فقال: إذا خاف المحرمعدوّا أو سرقا فليلبس السّلاح» و قيلبالكراهة للأصل و ضعف المفهوم من جهةاحتمال أن يكون التّعليق على خوف العدوّأو السّرق لا من جهة انتفاء الحكم أعنيالجواز بانتفاء المعلّق عليه بل من جهةعدم الحاجة إلى اللّبس و الأصل لا يؤخذ بهفي قبال الدّليل و الاحتمال المذكور بعيدو لا يبعد أن يقال مقتضى قول أمير المؤمنينصلوات اللَّه عليه في خبر الأربعمائةالمرويّ عن الخصال «لا تخرجوا بالسّيوفإلى الحرم» و قول الصّادق عليه السّلام فيحسن حريز و صحيحة «لا ينبغي أن يدخل الحرمبسلاح إلّا أن يدخله في جوالق أو يغيّبه»أنّ الحرمة بملاحظة الحرم، فالإحرام فيحدّ ذاته لا يوجب الحرمة.
و المكروهات
و المكروهات: الإحرام في غير البياض ويتأكّد ذلك في السّواد و في الثّيابالوسخة و في المعلّمة، و الحنّاء للزّينة،و النّقاب للمرأة، و دخول الحمّام و تلبيةالمنادي، و استعمال الرّياحين، و لا بأسبحكّ الجسد و السّواك ما لم يدم.