المقدمة الرابعة: في المواقيت و الكلام فيأقسامها و أحكامها: المواقيت ستّة.(1) اختلف الكلمات في تعداد المواقيت فقيل:خمسة و قيل ستّة و قيل سبعة و قيل عشرة وقيل: أحد عشر و لكلّ وجه فباعتبار الأمكنةالمخصوصة تكون خمسة كما قال الصّادق عليهالسّلام في حسن الحلبيّ على المحكيّ«الإحرام من مواقيت خمسة وقّتها رسولاللَّه صلّى الله عليه وآله وسلّم: لاينبغي لحاجّ و لا لمعتمر أن يحرم قبلها ولا بعدها. وقّت لأهل المدينة ذا الحليفة وهو مسجد الشّجرة تصلّى فيه و تفرض الحجّ. ووقّت لأهل الشام الجحفة، و وقّت لأهلالنّجد العقيق، و وقت لأهل الطّائف قرنالمنازل، و وقّت لأهل اليمن يلملم. و لاينبغي لأحد أن يرغب عن مواقيت رسول اللَّهصلّى الله عليه وآله وسلّم» و باعتبارالذّكر في التّوقيت و إن لم يكن مكانامخصوصا تكون ستّة كما في صحيح معاوية بنعمّار، عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام«من تمام الحجّ و العمرة أن يحرم منالمواقيت الّتي وقّتها رسول اللَّه صلّىالله عليه وآله وسلّم لا تجاوزها إلّا وأنت محرم فإنّه وقّت لأهل العراق و لم يكنيومئذ عراق بطن العقيق من قبل العراق، ووقّت لأهل اليمن يلملم، و وقّت لأهلالطّائف قرن المنازل، و وقّت لأهل المغربالجحفة و هي مهيعة، و وقّت لأهل المدينة ذاالحليفة، و من كان منزله خلف هذه المواقيتممّا يلي مكّة فوقته منزله» و باعتبارزيادة الإحرام من مكّة و زيادة فخّ لحجّالصّبيان و محاذاة الميقات لمن يمرّ به وأدنى الحلّ أو مساواة أقرب المواقيت إلىمكّة لمن لم يحاذ ميقاتا تزيد العدد.فلأهل العراق العقيق و أفضله المسلخ وتليه غمرة و آخره ذات عرق.(2) المعروف بين الأصحاب صحّة الإحرام منالمواضع الثلاثة اختيارا و ادّعي عليهالإجماع و يدلّ عليه قول الصّادق عليهالسّلام في مرسل الصّدوق على المحكيّ«وقّت رسول اللَّه صلّى الله عليه وآلهوسلّم لأهل العراق العقيق و أوّله المسلخو وسطه غمرة و آخره ذات