ظاهر الرّواية، و لذا استشكل صاحبالحدائق مع الاعتراف بعدم موافق له إلّاما حكي عن ابن الجنيد و قد أشرنا إلى هذا فيالمسألة السّابقة، و أيضا المعروف عدماعتبار الفقر في بلده و لعلّه من جهةالمقابلة في الآية الشريفة مع الفقراء والمساكين، و لقائل أن يقول مقتضى عمومقوله عليه السّلام «لا تحلّ الصّدقةلغنيّ» عدم الحلّيّة لابن السّبيل مع غناهفي محلّه، و يمكن أن يكون التخصيص بالذكرمن جهة اختصاصه بالحكم المذكور فيالرّواية حيث يظهر منها وجوب ردّهم إلىأوطانهم كما أنّه اعتبر في الغارمينالفقر، و فائدة التخصيص بالذّكر شمولالحكم لصورة موت الغارم حيث لا يتصوّرفيها الإعطاء بعنوان الفقراء و المساكين والضّيف كذلك إذا كان سفره مباحا علىالمشهور و كان محتاجا إلى الضّيافة وتخصيصه بالذّكر مع أنّه من أفراد ابنالسّبيل الّذي يشترط فيه الفقر و الحاجةفي سفره لنسبته في كلمات الفقهاء إلىرواية.
أمّا الأوصاف فأربعة
و أمّا الأوصاف المعتبرة في الفقراء والمساكين فأربعة:
الأوّل الإيمان
الأوّل الإيمان: فلا يعطى كافر و لا مسلمغير محقّ، و في صرفها في المستضعفين مع عدمالعارف تردّد أشبهه المنع، و كذا فيالفطرة. و يعطى أطفال المؤمنين. و لو أعطىمخالف فريقه ثمّ استبصر أعادها.
الثاني العدالة
الثاني العدالة و قد اعتبرها قوم و هوأحوط و اقتصر آخرون على مجانبة الكبائر.
الثالث أن لا تكون ممّن تجب نفقته
الثالث أن لا تكون ممّن تجب نفقتهكالأبوين و إن علوا، و الأولاد و إن سفلوا،و الزّوجة و المملوك، و تعطى باقي الأقارب.(1) أمّا اعتبار الإيمان بمعنى الإسلام معالاعتقاد بالأصول و قد يعبّر بالإسلام معالولاية للأئمّة الاثني عشر عليهمالسّلام. فالظّاهر عدم الخلاف في اعتبارهو يدلّ عليه النّصوص الكثيرة منها ما عنالكلينيّ و ابن بابويه- قد هما- في الصّحيحعن زرارة و بكير و الفضيل و محمّد بن مسلم وبريد بن معاوية العجليّ عن أبي جعفر و أبيعبد اللَّه عليهما السّلام أنّهما قالا«في الرّجل يكون في بعض هذه الأهواءالحروريّة و المرجئة و العثمانيّة والقدريّة، ثمّ يتوب و يعرف هذا الأمر ويحسن رأيه أ يعيد