و يمكن أن يقال: إنّ الأخبار المطلقة بعدحملها على الاستحباب بالنّسبة إلى فداءالصّيد بقرينة الأخبار المذكورة إن أخذنابظهورها ينصدم ظهورها في التعيّن مضافاإلى صحيح ابن حازم «سأل الصّادق عليهالسّلام عن كفّارة العمرة المفردة أينتكون؟فقال: بمكّة إلّا أن يشاء صاحبها أنيؤخّرها إلى منى و يجعلها بمكّة أحبّ إليّو أفضل» و التّقييد بفداء الصّيد ليس أولىمن حمل ما دلّ على التعيين على الاستحباب.و أمّا وجوب إطعام عشرة لمن أصاب صيدافداؤه شاة و عجز. و صيام ثلاثة أيّام معالعجز فالدّليل عليه صحيح معاوية بن عمّارقال أبو عبد اللَّه عليه السّلام:«من أصاب شيئا فداؤه بدنة من الإبل فإن لميجد ما يشتري بدنة فأراد أن يتصدّق فعليهأن يطعم ستّين مسكينا كلّ مسكين مدّا فإنلم يقدر على ذلك صام مكان ذلك ثمانية عشريوما مكان كلّ عشرة مساكين ثلاثة أيّام ومن كان عليه شيء من الصّيد فداؤه بقرةفإن لم يجد فليطعم ثلاثين مسكينا فإن لميجده فليصم تسعة أيّام و من كان عليه شاةفلم يجد فليطعم عشرة مساكين فمن لم يجد صامثلاثة أيّام».و أمّا التّقييد المذكور بقوله «فيالحجّ» فليس في نسخة التّهذيب كما اعترفبه في كشف اللّثام و المدارك و لعلّالمصنّف و العلّامة (قدس سرهما) كان ذكرهمامن جهة العثور بما لم نعثر عليه.
يلحق بهذا الباب
و يلحق بهذا الباب مسائل الاولى في صيدالحرم و حدّه و هو بريد في بريد من قتل فيهصيدا ضمنه و لو كان محلّا و هل يحرم الصّيدو هو يؤمّ الحرم الأشهر الكراهية و لوأصابه فدخل الحرم و مات لم يضمن على أشهرالرّوايتين.(1) أمّا تحديد الحرم ببريد و هو أربعةفراسخ في بريد مثلها، فالظّاهر عدم خلاففيه بين المسلمين و هو محدود بعلامات هناكو روى الشيخ (قده) في الموثّق عن زرارة قال:«سمعت أبا جعفر عليه السّلام يقول: حرّماللَّه تعالى حرمه بريدا في بريد