و أمّا استحباب العزل و الإيصاء مع عدمالمستحقّ فاستدلّ له بخبر أبي- حمزة عن أبيجعفر عليه السّلام «سألته عن الزّكاة تجبعليّ في موضع لا يمكنني أن أؤدّيها قال:اعزلها، فإن اتّجرت بها فأنت لها ضامن ولها الرّبح و إن تويت في حال ما عزلتها منغير أن تشغلها في تجارة فليس عليك شيء، وإن لم تعزلها و اتّجرت بها في جملة مالكفلها بقسطها من الرّبح و لا وضيعة عليها» ويحتمل أن يكون الأمر بالعزل للإرشاد إلىعدم الضمان، و يمكن أن يقال: لا وجه للضمانمع عدم العزل و عدم الاتّجار لأنّه أمانةشرعيّة، و يمكن أن يكون العزل بملاحظةتخليص المال و جواز التصرّف في المالالّذي تعلّق به الزّكاة، ثمّ إنّه معإدراك الوفاة لا بدّ من الإيصاء كغيرها منالأمانات و الدّيون بلا خلاف ظاهرا لتوقّفالواجب عليه، و يمكن أن يقال: الواجبالإعلام بحيث لا يعامل مع الزكاة معاملةالإملاك و لا حاجة إلى الوصيّة فمع علمالورثة لا حاجة إلى الإيصاء إلّا أن يقال:ليس المقام مثل الدّيون الّتي يكفي أداؤهاو لو لم يطّلع المدين بل اللازم إسقاطالتكليف المتعلّق به بالمباشرة أوالتسبيب.
الرابعة لو مات العبد المبتاع بمالالزّكاة
الرابعة: لو مات العبد المبتاع بمالالزّكاة و لا وارث له ورثه أرباب الزكاة وفيه وجه آخر هذا أجود.
الخامسة أقلّ ما يعطى الفقير ما يجب فيالنصاب الأوّل
الخامسة: أقلّ ما يعطى الفقير ما يجب فيالنصاب الأوّل، و قيل ما يجب في الثاني، والأوّل أظهر و لا حدّ لأكثره فخير الصدقةما أبقت غنى.(1) أمّا وراثة أرباب الزكاة للعبد المذكورفهو المشهور و يدلّ عليه الصحيح عن أيّوببن الحرّ «قلت لأبي الحسن عليه السّلام:مملوك يعرف هذا الأمر الّذي نحن عليهأشتريه من الزّكاة و أعتقه؟ فقال: اشتره وأعتقه، قلت: فإن هو مات و ترك مالا؟ قال:فقال: ميراثه لأهل الزّكاة لأنّه اشتريبسهمهم».و موثّق عبيد بن زرارة «سألت أبا عبداللَّه عليه السّلام عن رجل أخرج زكاةماله