فيه ثمّ مرّ أيضا حين ترجع فصلّ عند قبورالشّهداء ما كتب اللَّه لك، ثمّ امض علىوجهك حتّى تأتي مسجد الأحزاب فتصلّي فيه-الحديث».
المقصد الثاني في العمرة
المقصد الثاني في العمرة و هي واجبة فيالعمر مرّة على كلّ مكلّف بالشّرائطالمعتبرة في الحجّ و قد تجب بالنّذر و شبههو الاستيجار و الإفساد و الفوات و بدخولمكّة عدا من يتكرّر كالحطّاب و الحشّاش والمريض. و أفعالها ثمانية:النيّة و الإحرام و الطّواف و ركعتاه والسّعي و طواف النّساء و ركعتاه والتّقصير أو الحلق، و تصحّ في جميع أيّامالسّنة و أفضلها رجب و من أحرم بها في أشهرالحجّ و دخل مكّة جاز أن ينوي بها التمتّعو يلزمه الدّم.(1) أمّا وجوب العمرة في الجملة فلا إشكالفيه و يدلّ عليه قوله تعالى «وَ أَتِمُّواالْحَجَّ وَ الْعُمْرَةَ لِلَّهِ» قالزرارة في الصّحيح: «قلت لأبي جعفر عليهالسّلام: ما الّذي يلي الحجّ في الفضل قال:العمرة المفردة ثمّ يذهب حيث شاء و قال:العمرة واجبة على الخلق بمنزلة الحجّ فإنّاللَّه تعالى يقول «وَ أَتِمُّواالْحَجَّ وَ الْعُمْرَةَ لِلَّهِ» وإنّما نزلت العمرة في المدينة فأفضلالعمرة عمرة رجب، و قال المفرد للعمرة إناعتمر في رجب ثمّ أقام للحجّ بمكّة كانتعمرته تامّة و حجّته ناقصة» و قال الصّادقعليه السّلام على المحكيّ في قول اللَّهعزّ و جلّ «وَ أَتِمُّوا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ لِلَّهِ» قال: «هما مفروضان»و لا إشكال أيضا في اشتراط وجوبها بشرائطوجوب الحجّ، و إنّما الإشكال في أنّه معاستطاعة المكلّف للعمرة و عدمها للحجّ هلتجب بالاستقلال أو يكون وجوبها منوطاباستطاعته للحجّ؟ قد يستظهر من أخبارالباب الأوّل بدعوى إطلاق الأخبار و الآيةو يستبعد هذا من عدم التعرّض لخروج العمرةمن أصل المال إذا مات المكلّف و لم يأتبالعمرة مع استطاعته لها و عدم التعرّض