والمؤنث، ولأن الإنسان الذي تشرحهالمعارف العليمة في تلك، الآيات، دخل إلىهذا المقام المنيع، لذا في نهاية سورةالأحزاب وصل إلى هذا المقام الرسمي،واستطاع بتلك الرساميل وحمل ثقل القرآنوالولاية، والمعرفة والدين وأمثالها، ولميكن ليحمل هذه الأمانة الثقيلة ولا يحملهاويكون مصداق (مثل الذين حملوا التوراة ثملم يحملوها) (1)، بل يحمل بإرادته، لذا لميقل حمّل عليها، ولم يحمل، بل قال: (وحملهاالإنسان).
وعليه فان هذا الإنسان الحامل لثقلالأمانة هو أوزن وأثقل من كل كائن مادي،وفي هذا القسم ليس هناك كلام عن المذكروالمؤنث أيضاً.
ثم نصل إلى مرحلة أعلى من هذه، وهي أنالإنسان إذ سار حاملاً رأسمال أخذ الميثاقحسب آية سورة الأعراف وحاملاً رأسمالالفطرة، حسب آية سورة الروم، ولديه رأسمالالإلهام حسب سورة والشمس، وبإداء وظيفةالمحاسبة والمراقبة الرسمية حسب سورةالحشر، عند ذلك سوف يحصل على قدرة ترفع هذاالثقل ويعبر السماوات والأرض، وإذا رفعهذا الإنسان الحمل الالهي عند ذلك لا يكونفي الارض، ولا في السماء. وحين يخرج منحدود هذا النظام الدنيوي، عند ذلك لا يكونالكلام على الرجل ولا المرأة، الكلام فقطعن إنسانية الإنسان، ويتضح من قوله: إنالجبال عاجزة عن حمل هذه الأمانة، أو قولهإن السماوات عاجزة عن حملها، وأن الإنسانهو الذي يحملها، ان الإنسان يعبر هذاالسقف المقرنس، ويصل إلى درجة ليست فيمتناول السماء والأرض أيضاً.
تكلم الله مع الإنسان:
الآن يجب رؤية هل ان الإنسان يستطيع انيصل إلى درجة ليست في(1) سورة الجمعة، الآية: 5.