الأذان أنه ليس هناك طريق بين صنف البنتوالولد. في مسألة المناجاة والموعظةأيضاً، والصيام ثلاثة أيام كل شهر لم يذكرفيه أن الرجل يصوم والمرأة لا تصوم، فأهمطريق وهو طريق العمل والعبادة مشتركبينهما وكما طرح في البحوث السابقة فانالإنسان يدرس لا من أجل أن يصبح عالماً، بليدرس من أجل ان يصبح عاملاً. ولهذا العملطريقان، أحدهما عن طريق الدرس الذي يشجعالإنسان على العمل، والآخر يشجع على العملعن طريق العاطفة والموعظة. ان قوله تعالى:
(وما خلقت الجن والانس إلا ليعبدون) (1).
يدل على أن هذا أساس، وهذه العبادة مهيئةدائماً، لكل الإنسان، في كل سن وفي كل ظرفوفي كل صنف بدون فرق بين المرأة والرجل.
السلامة أم الصلابة:
الشبهة الأخرى الموجودة في هذا الصدد هيانه إذا كان بدن المرأة والرجل غيرمتساويين من حيث القوة والضعف، والبدنمركب والروح راكب، فالمركب إذا كان أقوىفالراكب يقطع الطريق أسرع وأفضل.لحل هذه الشبهة يجب ألالتفات إلى أنالمقصود من القوة ليس المعنى الذي يتصورهالبعض، لأنه يشاهد أن كثيراً من الأشخاصهم أقوياء من الناحية البدنية ولكنالأعمال الصعبة في المجتمع ليست بعهدتهم،لأنهم ضعفاء من حيث الإدراك. لهذا ليس كلمن له بدن وساعد أقوى يفكر أفضل. الكلام هوعن السلامة وليس الصلابة، أي إذا كان بدنالمرأة والرجل سالماً فانهما يستطيعانإدراك المسائل جيداً. اما الصلابة فهي شيءآخر، أن المعيار في الوصول إلى الكمالاتهو سلامة البدن وليس صلابة
(1) سورة الذاريات، الآية: 56.