فيما لو أراد أحد هما الزيادة أو النقصان
[ و لو أراد أحدهما الزيادة أو النقصان لم تجب إجابته و إن كان بعد الشروع و ظهور الفضل ، مثل أن يسبق بفرسه في بعض المسافة ، أو يصيب بسهام أكثر فللفاضل الفسخ لا المفضول على اشكال . ] قلنا : المراد أن له الاتمام بذلك العقد من احتياج إلى عقد جديد أعم من ان يكون ذلك على وجه اللزوم أو الجواز . قوله : ( و لو أراد أحدهما الزيادة أو النقصان لم تجب اجابته ) . سواء قلنا بجواز العقد أم بلزومه ، أما إذا قلنا باللزوم فظاهر ، لوجوب الوفاء به ، فإن أرادا ذلك فسخا العقد ثم عقدا غيره . و أما على الجواز فلان الزيادة و النقصان في العمل أو المال منوط برضى الآخر ، بل أصل العمل منوط به . قوله : ( و إن كان بعد الشروع و ظهور الفضل ، مثل أن يسبق بفرسه في بعض المسافة ، أو يصيب بسهام أكثر فللفاضل الفسخ لا المفضول على إشكال ) . أي : و إن كان الفسخ - بناء على جواز العقد " بعد الشروع : فإن لم يظهر لاحدهما على الآخر فضل فكما لو فسخ قبل الشروع ، و إن ظهر لاحدهما فضل على الآخر و حصلت علامات السبق فللفاضل الفسخ ، لانه يترك بعض حقه . و أما المفضول ففي جواز فسخه اشكال ينشأ : من أنه لو جاز لادى إلى سد باب المسابقة ، فإنه متى أحس أحد المتسابقين بغلبة صاحبه له عدل إلى الفسخ . و من أن الغرض جواز العقد ، و قضية الجواز التسلط على الفسخ في كل وقت . و يضعف بان هذا مقتضى العقد ، و اللزوم هنا حصل لعارض فلا منافاة ، و الاصح عدم اللزوم ، و هو مقرب التذكرة ( 1 ) .1 - التذكرة 2 : 356 .