قوله تعالى : وأنذر عشيرتك الاقربين
في ليلتى هذه يصعدون منبرى من بعدي يضلون الناس عن الصراط القهقرى فقال : و الذي بعثك بالحق نبيا انى ما اطلعت عليه .فعرج إلى السماء فلم يلبث ان نزل عليه بآى من القرآن يونسه بها قال : ( ا فرأيت ان متعناهم سنين ثم جاءهم ما كانوا يوعدون ( ما اغنى عنهم ما كانوا يمتعون و أنزل عليه : انا أنزلناه في ليلة القدر و ما ادريك ما ليلة القدر ليلة القدر خير من ألف شهر ) جعل الله عز و جل ليلة القدر لنبيه صلى الله عليه و اله خيرا من ألف شهر ملك بني أمية .88 - في تفسير على بن إبراهيم و قوله عز و جل : ( و أنذر عشيرتك الاقربين قال : نزلت : و رهطك منهم المخلصين ) قال : نزلت بمكة فجمع رسول الله صلى الله عليه و اله بني هاشم و هم أربعون رجلا كل واحد منهم يأكل الجذع و يشرب القربة ( 1 ) فاتخذ لهم طعاما يسيرا بحسب ما أمكن ، فاكلوا حتى شبعوا فقال رسول الله صلى الله عليه و اله : من يكون وصيي و وزيري و خليفتي ؟ فقال أبو لهب : جزما ( 2 ) سحركم محمد ، فتفرقوا فلما كان اليوم الثاني أمر رسول الله صلى الله عليه و اله ففعل بهم مثل ذلك ، ثم سقاهم اللبن حتى رووا فقال رسول الله صلى الله عليه و اله : أيكم يكون وصيي و وزيري و خليفتي ؟ فقال أبو لهب : جزما سحركم محمد فتفرقوا ، فلما كان اليوم الثالث أمر رسول الله صلى الله عليه و اله ففعل بهم مثل ذلك ثم سقاهم اللبن فقال لهم رسول الله صلى الله عليه و اله .أيكم يكون وصيي و وزيري و ينجز عداتى و يقضى ديني ؟ فقام على صلوات الله عليه و كان أصغرهم سنا و أحمشهم ( 3 ) ساقا و أقلهم ما لا فقال : أنا يا رسول الله فقال رسول الله صلى الله عليه و اله : أنت هو .89 - في كتاب علل الشرايع باسناده إلى عبد الله بن الحارث بن نوفل عن على1 - الجذع محركة : من البهائم : ما قبل الثنى ، و القربة : الوطب يستقى به الماء .و بالفارسية ( مشك ) .2 - و فى نسخة البحار كما سيأتي عن مجمع البيان ( هذا ما سحركم ..اه ) و كذا فيما يأنى .3 - حمشت الساق : دقت .