قوله تعالى : قال لا يعلم من فى السماوات والارض . . .
عليه السلام ثم الثلاثمأة و الثلاثة عشر رجلا ، فمن كان ابتلى بالمسير وافي و من لم يبتل بالمسير فقد عن فراشه ، و هو قول أمير المؤمنين عليه السلام : هم المفقودون عن فرشهم ، و ذلك قول الله : ( فاستبقوا الخيرات أينما تكونوا يأت بكم الله جميعا ) قال : الخيرات الولاية .95 - في امالى شيخ الطائفة قدس سره باسناده إلى عمران بن الحصين قال : كنت انا و عمر بن الخطاب جالسين عند النبي صلى الله عليه و اله و علي جالس إلى جنبه اذ قرء رسول الله : ( ام من يجيب المضطر إذا دعاه و يكشف السوء و يجعلكم خلفاء الارض أ إله مع الله قليلا ما تذكرون ) قال : فانتفض على عليه السلام انتفاض العصفور فقال له النبي صلى الله عليه و اله : ما شأنك تجزع ؟ فقال : و مالي لا أجزع و الله يقول انه يجعلنا خلفاء الارض ؟ فقال له النبي صلى الله عليه و اله : لا تجزع و الله لا يحبك الا مؤمن و لا يبغضك الا منافق .قال عز من قائل : قل لا يعلم من في السموات و الارض الغيب الا الله 96 - في نهج البلاغة كلام يؤمى به عليه السلام إلى وصف الاتراك : كاني أراهم قوما كأن وجوههم المجان المطرقة ( 1 ) يلبسون السرق و الديباج و يعتقبون الخيل العتاق ( 2 ) و يكون هناك استحرار قتل حتى يمشى المجروح على المقتول و يكون المفلت أقل من المأمور ( 3 ) فقال له بعض اصحابه : لقد أعطيت يا أمير المؤمنين علم الغيب ؟1 - المجان - بالفتح - جمع مجن بكسر الميم و هو الفرس .و المطرقة بفتح الراء و التخفيف - التي تطبق و تخصف كطبقات النعل و ريش طباق : إذا كان بعضه فوق بعض .2 - السرق : شقق الحرير .واحدتها سرقة .قال أبو عبيدة في المحكي عنه .هى البيض منها و هو فارسي معرب اصله سره اى جيد كالاستبرق الغليظ من الديباج ، و يعتقبون الخيل اى يجنبنونها لينتقلوا من غيرها إليها 3 - استحرار القتل : شدته .والفلت : الهارب قال الشارح المعتزلي : و اعلم ان هذا الغيب الذي أخبر ( ع ) عنه قد رأيناه نحن عيانا و وقع في زماننا و كان الناس ينتظرونه من أول الاسلام حتى ساقه القضا و القدر إلى عصرنا و هم التتار الذين خرجوا من اقاصى الشرق