من أم قوما وهم له كارهون
ما على الامام
أول الوقت و الاتيان بأقل ما يكفيهم من قراءة و ركوع و سجود دون أكمل ما يكون منها و إنما عليكم إتباعهم فيما أجزأ عنكم و عليهم التقصير من غايه الاتمام و الكمال و يحتمل ضمناء لما غابوا عليه من المخافتة بالقراءة و الذكر فأما أن يتركوا ظاهرا أكثر الصلاة حتى يذهب الوقت أو لم يأتوا في الصلاة بما تكون منه الصلاة مجزئة فلا يحل لاحد إتباعهم و لا ترك الصلاة حتى يمضى وقتها و لا صلاتها بما لا يجزئ فيها و على الناس أن يصلوا لانفسهم أو جماعة مع من يصنع هذا ممن يصلى لهم فإن قال قائل ما دليل ما وصفت قيل قال الله تبارك و تعالى " أطيعوا الله و أطيعوا الرسول و أولى الامر منكم فإن تنازعتم في شيء فردوه إلى الله و الرسول " و يقال نزلت في امراء السرايا و أمروا إذا تنازعوا في شيء و ذلك اختلافهم فيه أن يردوه إلى حكم الله عز و جل ثم حكم الرسول فحكم الله ثم رسوله صلى الله عليه و سلم أن يؤتى بالصلاة في الوقت و بما تجزي به و قال رسول الله صلى الله عليه و سلم من أمركم من الولاية بغير طاعة الله فلا تطيعوه فإذا أخروا الصلاة حتى يخرج وقتها أو لم يأتوا فيها بما تكون به مجزئة عن المصلى فهذا من عظيم معاصي الله الذي أمر الله عز و جل أن ترد إلى الله و الرسول و أمر رسول الله صلى الله عليه و سلم أن لا يطاع وال فيها و أحب الاذان لقول النبي صلى الله عليه و سلم اغفر للمؤذنين و أكره الامامة للضمان و ما على الامام فيها و إذا أم رجل انبغى له أن يتقى الله عز ذكره و يؤدى ما عليه في الامامة فإذا فعل رجوت أن يكون خيرا حالا من غيره .ما على الامام ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى و روى من وجه عن أبى امامة قال سمعت رسول الله صلى الله عليه و سلم يقول لا يصلى الامام بقوم فيخص نفسه بدعوة دونهم ( 1 )و يروى عن عطاء بن أبى رباح مثله و كذلك أحب للامام فإن لم يفعل وادي الصلاة في الوقت أجزأه و أجزأهم و عليه نقص في أن خص نفسه دونهم أو يدع المحافظة على الصلاة في أول الوقت بكمال الركوع و السجود من أم قوما و هم له كارهون ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى يقال لا تقبل صلاة من أم قوما و هم له كارهون و لا صلاة إمرأة و زوجها غائب عنها و لا عبد آبق حتى يرجع و لم أحفظ من وجه يثبت أهل العلم بالحديث مثله و إنما1 - قال السراج البلقينى : حديث أبى أمامة رواه عنه يزيد بن شريح الحضرمي قال قال رسول الله صلى الله عليه و سلم إذا أم الرجل القوم فلا يختص بدعاء فإن فعل فقد خانهم و اختلف فيه على يزيد بن شريح فهذه رواية أخرجها البيهقي و روى حبيب عن يزيد بن شريح عن ابن حى المؤذن عن ثوبان عن رسول الله صلى الله عليه و سلم ثلاث لا يحل لاحد أن يفعلهن لا يؤم رجل قوما فيخص نفسه بالدعاء دونهم فإن فعل فقد خانهم و من هذه الطريقة أخرجه أبو داود و الترمذى و ابن ماجه و روى ثور يزيد عن يزيد بن شريح عن ابن حى المؤذن و هو شداد بن حى عن أبى هريرة عن النبي صلى الله عليه و سلم نحوه أخرجه أبو داود و قول الشافعي من وجه يشير إلى ما فيه من الوجوه .