المنفرد و بعضه أوكد من بعض الوتر و هو يشبه أن يكون صلاة التهجد ثم ركعتا الفجر و لا أرخص لمسلم في ترك واحد منهما و إن لم أوجبهما عليه و من ترك صلاة واحدة منهما كان أسوأ حالا ممن ترك جميع النوافل في الليل و النهار .عدد الصلوات الخمس ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى : أحكم الله تعالى فرض الصلاة في كتابه فبين على لسان نبيه صلى الله عليه و سلم عددها و ما على المرء أن يأتى به و يكف عنه فيها و كان نقل عدد كل واحدة منها مما نقله العامة عن العامة و لم يحتج فيه إلى خبر الخاصة و إن كانت الخاصة قد نقلتها لا تختلف هي من وجوه هي مبينة في أبوابها فنقلوا الظهر أربعا لا يجهر فيها بشيء من القراءة و العصر أربعا لا يجهر فيها بشيء من القراءة و المغرب ثلاثا يجهر في ركعتين منها بالقراءة و يخافت في الثالثة و العشاء أربعا يجهر في ركعتين منها بالقراءة و يخافت في اثنتين و الصبح ركعتين يجهر فيهما معا بالقراءة ( قال ) و نقل الخاصة ما ذكرت من عدد الصلوات و غيره مفرقا في مواضعه .فيمن تجب عليه الصلاة ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى ذكر الله تبارك و تعالى الاستئذان فقال في سياق الآية " و إذا بلغ الاطفال منكم الحلم فليستأذنوا " و قال عز و جل " و ابتلوا اليتامى حتى إذا بلغا النكاح فان آنستم منهم رشدا فادفعوا إليهم أموالهم " و لم يذكر الرشد الذي يستوجبون به أن تدفع إليهم أموالهم إلا بعد بلوغ النكاح و فرض الله عز و جل الجهاد فأبان رسول الله صلى الله عليه و سلم به على من استكمل خمسة عشرة سنة بان أجاز ابن عمر عام الخندق ابن خمس عشرة سنة ورده عام أحد ابن أربع عشرة سنة فإذا بلغ الغلام الحلم و الجارية المحيض مغلوبين على عقولهما اوجبت عليهما الصلاة و الفرائض كلها و إن كانا ابنى أقل من خمس عشرة سنة ( 1 ) وجبت عليهما الصلاة و أمر كل واحد منهما بالصلاة إذا عقلها فإذا لم يعقلا لم يكونا كمن تركها بعد البلوغ و أؤد بهما على تركها أدبا خفيفا و من غلب على عقله بعارض مرض أى مرض كان ارتفع عنه الفرض في قول الله عز و جل " و اتقون يا أولي الالباب " و قوله " إنما يتذكر أولو الالباب " و إن كان معقولا لا يخاطب بالامر و النهي إلا من عقلهما .صلاة السكران و المغلوب على عقله قال الله تعالى " لا تقربوا الصلاة و أنتم سكارى حتى تعلموا ما تقولون " ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى يقال نزلت قبل تحريم الخمر و أيما كان نزولها قبل تحريم الخمر أو بعده فمن صلى سكران لم تجز صلاته لنهي الله عز و جل إياه عن الصلاة حتى يعلم ما يقول و إن معقولا أن الصلاة قول و عمل ( 1 ) قوله وجبت عليهما الصلاة الخ كذا في النسخ و انظره .كتبه مصححه .