الوضوء من الغائط والبول والريح
الوضوء من الغائط و البول و الريح ( قال الشافعي ) و معقول إذ ذكر الله تبارك و تعالى الغائط في آية الوضوء أن الغائط الخلاء فمن تخلي وجب عليه الوضوء أخبرنا سفيان قال حدثنا الزهري قال أخبرني عباد بن تميم عن عمه عبد الله بن زيد قال شكى إلى رسول الله صلى الله عليه و سلم الرجل يخيل إليه الشيء في الصلاة فقال لا ينفتل حتى يسمع صوتا أو يجد ريحا ( قال الشافعي ) فلما دلت السنة على أن الرجل ينصرف من الصلاة بالريح كانت الريح من سبيل الغائط و كان الغائط أكثر منها أخبرنا إبراهيم بن محمد عن أبي الحويرث عن الاعرج عن ابن الصمة أن رسول الله صلى الله عليه و سلم بال فتيمم ، أخبرنا مالك عن أبي النضر مولى عمر بن عبد الله عن سليمان بن يسار عن المقداد بن الاسود أن عليا ابن أبى طالب رضي الله تعالى عنه أمره أن يسأل رسول الله صلى الله عليه و سلم عن الرجل إذا دنا من أهله يخرج منه المذي ماذا عليه قال على فإن عندي ابنة رسول الله صلى الله عليه و سلم فأنا استحيى أن أسأله قال المقداد فسألت رسول الله صلى الله عليه و سلم عن ذلك فقال إذا وجد أحدكم ذلك فلينضح فرجه بماء و ليتوضأ وضوءه للصلاة فدلت السنة على الوضوء من المذي و البول مع دلالتهما على الوضوء من خروج الريح فلم يجز إلا أن يكون جميع ما خرج من ذكر أو دبر من رجل أو إمرأة أو قبل المرأة الذي هو سبيل الحدث يوجب الوضوء و سواء ما دخل ذلك ( 1 )من سبار أو حقنة ذكر أو دبر فخرج على وجهه أو يخلطه شيء غيره ففيه كله الوضوء لانه خارج من سبيل الحدث قال و كذلك الدود يخرج منه و الحصاة و كل ما خرج من واحد = أفترجع إلى الحسن فما علمته رجع إليه و لا غيره ممن ترأس منه بلى ( 2 )علمت ان من ازداد من قولنا في الماء بعد فقال إذا وقعت فأرة في بئر لم تطهر أبدا بأن يحفر تحتها بئر فيفرغ ماؤها فيها و ينقل طينها و ينزع بناؤها و تغسل مرات و هكذا ينبغي لمن قال قولهم هذا و في هذا من خلاف السنة و قول أهل العلم ما لا يجهله عالم و قد خالفنا بعض أهل ناحيتنا فذهب إلى بعض قولهم في الماء و الحجة عليه الحجة عليهم و خالفنا بعض الناس فقال لا يغسل الانآء من الكلب سبعا و يكفي فيه دون سبع فالحجة عليه في ثبوت الخبر عن رسول الله صلى الله عليه و سلم و وافقنا بعض أهل ناحيتنا في غسل الانآء إذا ولغ الكلب فيه و أن يهراق الماء ثم عاد فقال إن ولغ الكلب بالبادية في اللبن شرب اللبن و أكل و غسل الانآء لان الكلاب لم تزل بالبادية فشغلنا العجب من هذا القول عما وصفنا من قول غيره أ رأيت إذ زعم أن الكلب يلغ في اللبن فينجس الانآء بمماسة اللبن الذي ماسه لسان الكلب حتى يغسل فكيف لا ينجس اللبن و إذا نجس اللبن فكيف يؤكل أو يشرب فإن قال لا ينجس اللبن فكيف ينجس الانآء بمماسة اللبن و اللبن نجس أو رأيت قولك ما زالت الكلاب بالبادية فمن أخبره أنها إذا كانت بالبادية لا تنجس و إذا كانت بالقرية نجست أ ترى أن البادية تطهرها أ رأيت إذا كان الفأر و الوزغان بالقرية أكثر من الكلاب بالبادية و أقدم منها أو في مثل قدمها أو أحرى أن لا تمتنع منها أ فرأيت إذا وقعت فأرة أو وزغ أو بعض دواب البيوت في سمن أو لبن أو ماء قليل أينجسه قال فإن قال لا ينجسه في القرية لانه لا يمتنع =1 - قوله من سبار الخ في القاموس السيار ككتاب و المسبار ما يسبر به الجرح اه كتبه مصححه 2 - قوله علمت أن من الخ كذا في الاصل بزيادة " أن " و انظره : " كتبه مصححه .