وقت الجمعة
( قال الشافعي ) و الجمعة مخالفة لهذا كله ( قال ) و إذا صلوا جماعة أو منفردين صلوا كما يصلى الامام لا يخالفونه في وقت و لا صلاة و لا بأس أن يتكلم متكلمهم بخطبة إذا كان بأمر الوالي فإن لم يكن بأمر الوالي كرهت له ذلك كراهية الفرقة في الخطبة و لا أكره ذلك في الصلاة كما لا أكرهه في المكتوبات الجمعة .وقت الجمعة ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى و وقت الجمعة ما بين أن تزول الشمس إلى أن يكون آخر وقت الظهر قبل أن يخرج الامام من صلاة الجمعة فمن صلاها بعد الزوال إلى أن يكون سلامه منها قبل آخر وقت الظهر فقد صلاها في وقتها و هي له جمعة إلا أن يكون في بلد قد جمع فيه قبله ( قال الشافعي ) و من لم يسلم من الجمعة حتى يخرج آخر وقت الظهر لم تجزه الجمعة و هي له ظهر و عليه أن يصليها أربعا أخبرنا الربيع قال أخبرنا الشافعي قال أخبرنا إبراهيم ابن محمد قال حدثنى خالد بن رباح عن المطلب بن حنطب أن النبي صلى الله عليه و سلم كان يصلى الجمعة إذا فاء الفئ قدر ذراع أو نحوه ، أخبرنا الربيع قال أخبرنا الشافعي قال أخبرنا ابن عيينة عن عمرو بن دينار عن يوسف بن ماهك قال قدم معاذ بن جبل على أهل مكة و هم يصلون الجمعة و الفئ في الحجر فقال لا تصلوا حتى تفئ الكعبة من وجهها ( قال الشافعي ) و وجهها الباب ( قال الشافعي ) يعنى معاذ حتى تزول الشمس ( قال الشافعي ) و لا اختلاف عند أحد لقيته أن لا تصلى الجمعة حتى تزول الشمس ( قال الشافعي ) فإن ابتدأ رجل خطبة الجمعة قبل ان يبتدئ خطبة الجمعة حتى يتبين زوال الشمس ( قال الشافعي ) فإن ابتدأ رجل خطبة الجمة قبل ان تزول الشمس ثم زالت الشمس فأعاد خطبته أجزأت عنه الجمعة و إن لم يعد خطبتين بعد الزوال لم تجز الجمعة عنه و كان عليه أن يصليها ظهرا أربعا ، و إن صلى الجمعة في حال لا تجزي عنه فيه ثم أعاد الخطبة و الصلاة في الوقت أجزأت عنه و إلا صلاها ظهرا و الوقت الذي تجوز فيه الجمعة ما بين أن تزول الشمس إلى أن يدخل وقت العصر ( قال الشافعي ) و لا تجزي جمعة حتى يخطب الامام خطبتين و يكمل السلام منها قبل دخول وقت العصر ( قال الشافعي ) فإن دخل أول وقت العصر قبل أن يسلم منها فعليه أن يتم الجمعة ظهرا أربعا فإن لم يفعل حتى خرج منها فعليه أن يستأنفها ظهرا أربعا ( قال الشافعي ) و لو أغفل الجمعة ( 1 )حتى يعلم أنه خطب أقل من خطبتين وصلى أخف من ركعتين لم يخرج من الصلاة حتى يدخل وقت العصر كان عليه أن يصلي ظهرا أربعا و لا يخطب ( قال الشافعي ) و إن رأى أنه يخطب أخف خطبتين و يصلى أخف ركعتين إذا كانتا مجزئتين عنه قبل دخول أول وقت العصر لم يجز له إلا أن يفعل فإن خرج من الصلاة قبل دخول العصر فهي مجزئة عنه و إن لم يخرج منها حتى يدخل أول وقت العصر أتمها ظهرا أربعا فإن لم يفعل و سلم استأنف ظهرا أربعا لا يجزيه ذلك فإن خرج من الصلاة و هو يشك و من معه ، أدخل وقت العصر ام لا ؟ فصلاتهم و صلاته مجزئة عنهم لانهم على يقين من الدخول في الوقت و فى شك من أن الجمعة لا تجزئهم ، فهم كمن استيقن بوضوء و شك1 - قوله : حتى يعلم أنه خطب الخ كذا في النسخ و للائق أنه إن خطب الخ تأمل .كتبه مصححه .