جوربين لا يقومان مقام خفين ثم لبس فوقهما خفين مسح على الخفين لانه ليس دون القدمين شيء يقوم مقام الخفين و كذلك لو جعل خرقا و لفائف متظاهرة على القدمين ثم لبس فوقهما خفين مسح على الخفين و قلما يلبس الخفان إلا و دونهما وقاية من جورب أو شيء يقوم مقامه يقي القدمين من خرز الخف و حروفه ( قال الشافعي ) و إن كان الخفان أو شيء منهما نجسا لم تحل الصلاة فيهما و إن كانا من جلد ميتة كلب أو خنزير و إن كانا من جلد سبع فدبغا حلت الصلاة فيهما إذا لم يبق فيهما شعر فإن بقي فيهما شعر فلا يطهر الشعر الدباغ و لا يصلي فيهما و إن كانا من جلد ميتة أو سبع لم يدبغا لم تحل الصلاة فيهما و إن كانا من جلد ما يؤكل لحمه ذكى حلت الصلاة فيهما و إن لم يدبغا ( قال الشافعي ) و يجزي المسح من طهارة الوضوء فإذا وجب الغسل وجب نزع الخفين و غسل جميع البدن و كذلك يجزي الاستنجاء بالحجارة من الخلاء و البول في الوضوء و إذا وجب الغسل وجب غسل ما هنالك لانه مما يظهر من البدن ( قال الشافعي ) و إن دميت القدمان في الخفين أو وصلت إليهما نجاسة وجب خلع الخفين و غسل القدمين لان المسح طهارة تعبد وضوء لا طهارة إزالة نجس .باب وقت المسح على الخفين ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى أخبرنا عبد الوهاب بن عبد المجيد قال أخبرنا المهاجر أبو مخلد عن عبد الرحمن ابن أبي بكرة عن ابيه عن رسول الله صلى الله عليه و سلم أنه رخص للمسافر أن يمسح على الخفين ثلاثة أيام و لياليهن و للمقيم يوما و ليلة ( قال الشافعي ) إذا تطهر فلبس خفيه فله أن يمسح عليهما ( قال الشافعي ) أخبرنا ابن عيينة عن عاصم بن بهدلة عن زربن حبيش قال أتيت صفوان بن عسال فقال لي ما جاء بك ؟ فقلت ابتغاء العلم فقال إن الملائكة لتضع أجنحتها لطالب العلم رضا بما يطلب قلت حاك في نفسي المسح على الخفين بعد الغائط و البول و كنت امرءا من أصحاب رسول الله صلى الله عليه و سلم فأتيتك أسألك هل سمعت من رسول الله صلى الله عليه و سلم في ذلك شيئا فقال نعم كان رسول الله صلى الله عليه و سلم يأمرنا إذا كنا سفرا أو مسافرين أن لا ننزع خفافنا ثلاثة أيام و لياليهن إلا من جنابة لكن من بول و غائط و نوم ( قال الشافعي ) و إذا لبس الرجل خفيه و هو طاهر للصلاة صلى فيهما فإذا أحدث عرف الوقت الذي أحدث فيه و إن لم يمسح إلا بعده فإن كان مقيما مسح على خفيه إلى الوقت الذي أحدث فيه من غده و ذلك يوم و ليلة لا يزيد عليه و إن كان مسافرا مسح ثلاثة أيام و لياليهن إلى أن يقطع المسح في الوقت الذي ابتدأ المسح فيه في اليوم الثالث لا يزيد على ذلك ( قال الشافعي ) و إذا توضأ و لبس خفيه ثم أحدث قبل زوال الشمس فمسح لصلاة الظهر و العصر و المغرب و العشاء و الصبح صلى بالمسح الاول ما لم ينتقض وضوؤه فإن انتقض فله أن يمسح أيضا حتى الساعة التي أحدث فيها من غده و ذلك يوم و ليلة فإذا جاء الوقت الذي مسح فيه فقد انتقض المسح و إن لم يحدث و كان عليه أن ينزع خفيه فإذا فعل و توضأ كان على وضوئه و متى لبس خفيه فأحدث مسح إلى مثل الساعة التي أحدث فيها ثم ينتقض مسحه في الساعة التي أحدث فيها و إن لم يحدث ( قال الشافعي ) و إن أحدث بعد زوال الشمس فمسح صلى الظهر و العصر و المغرب و العشاء و الصبح و الظهر إن قدمها حتى يصليها قبل الوقت الذي أحدث فيه و يخرج منها فإن أخرها حتى يكون الوقت الذي أحدث فيه لم يكن له أن يصليها بمسح و إن قدمها فلم يسلم حتى يدخل الوقت الذي مسح فيه انتقضت صلاته