و لا إذا فرغ منها أن يكبر و آمره أن يكبر في الثانية تكبيرها و لا يزيد عليه لانه ذكر في موضع إذا مضى الموضع لم يكن على تاركه قضاؤه في غيره كما لا آمره أن يسبح قائما إذا ترك التسبيح راكعا أو ساجدا ( قال ) و لو ترك التكبيرات السبع و الخمس عامدا أو ناسيا لم يكن عليه إعادة و لا سجود سهو عليه لانه ذكر لا يفسد تركه الصلاة و أنه ليس عملا يوجب سجود السهو ( قال ) و إن ترك التكبير ثم ذكره فكبر أحببت أن يعود لقراءة ثانية و إن لم يفعل لم يجب عليه أن يعود و لم تفسد صلاته ( قال ) فإن نفض مما أمرته به من التكبير شيئا كرهته له و لا إعادة و لا سجود سهو عليه إلا ان يذكر التكبير قبل ان يقرأ فيكبر ما ترك منه ( قال ) و إن زاد على ما أمرته به من التكبير شيئا كرهته له و لا إعادة و لا سجود للسهو عليه لانه ذكر لا يفسد الصلاة و أن أحببت أن يضع كلا موضعه ( قال الشافعي ) و إن استيقن أنه كبر في الاولى سبعا أو أكثر أو أقل و شك هل نوى بواحدة منهن تكبيرة الافتتاح لم تجزه صلاته و كان عليه حين شك ان يبتدئ فينوى تكبيرة الافتتاح مكانه ثم يبتدئ الافتتاح و التكبير و القراءة و لا يجزئه حتى يكون في حاله تلك كمن ابتدأ الصلاة في تلك الحال ( قال الشافعي ) و إن استيقن أنه كبر سبعا أو أكثر أو أقل و أنه نوى بواحدة منهن تكبيرة الافتتاح لا يدرى أ هي الاولى أو الثانية أو الآخرة من تكبيرة افتتح تلك الصلاة بقول : وجهت وجهي و ما بعدها لانه مستيقن لانه قد كبر للافتتاح ثم ابتدأ تكبيره سبعا بعد الافتتاح ثم القراءة و إن استيقن أنه قد كبر للافتتاح بين ظهراني تكبيره ثم كبر بعد الافتتاح لا يدرى أ واحدة أو أكثر ؟ بني على ما استيقن ممن التكبير بعد الافتتاح حتى يكمل سبعا ( قال ) و إن كبر لافتتاح الصلاة ثم ترك الاستفتاح حتى كبر للعيد ثم ذكر الاستفتاح لم يكن عليه أن يستفتح فإن فعل أحببت أن يعيد تكبيره للعيد سبعا حتى تكون كل واحدة منهن بعد الاستفتاح ، فإن لم يفعل فلا إعادة و لا سجود للسهو عليه .رفع اليدين في تكبير العيدين ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى رفع رسول الله صلى الله عليه و سلم يديه حين افتتح الصلاة و حين أراد أن يركع و حين رفع رأسه من الركوع و لم يرفع في السجود فلما رفع رسول الله صلى الله عليه و سلم في كل ذكر تكبيره و قول سمع الله لمن حمده و كان حين يذكر الله عز و جل رافعا يديه قائما أو رافعا إلى قيام من سجود فلم يجز إلا أن يقال يرفع المكبر في العيدين يديه عند كل تكبيرة كان قائما فيها تكبيرة الافتتاح و السبع بعدها و الخمس في الثانية و يرفع يديه عند قوله " سمع الله لمن حمده " لانه الموضع الذي رفع رسول الله صلى الله عليه و سلم فيه يديه من الصلاة فإن ترك ذلك كله عامدا أو ساهيا أو بعضه كرهت ذلك له و لا إعادة للتكبير عليه و لا سجود للسهو ( قال ) و كذلك يرفع يديه إذا كبر على الجنازة عند كل تكبيرة و إذا كبر لسجدة سجدها شكرا أو سجدة لسجود القرآن كان قائما أو قاعدا لانه مبتدئ بتكبير فهو في موضع القيام و كذلك إن صلى قاعدا في شيء من هذه الصلوات يرفع يديه لانه في موضع قيام و كذلك صلاة النافلة و كل صلاة صلاها قائما أو قاعدا لانه كل في موضع قيام .القراءة في العيدين أخبرنا الربيع قال أخبرنا الشافعي قال أخبرنا مالك بن أنس عن ضمرة بن سعيد المازني عن أبيه