الصلاة فدل على أن على المرء لا يصلى إلا في ثوب طاهر و إذ أمر رسول الله صلى الله عليه و سلم بتطهير المسجد من نجس لانه يصلى فيه و عليه فما يصلى فيه أولى أن يطهر و قد تأول بعض أهل العلم قول الله عز وجل و ثيابك فطهر قال طهر ثيابك للصلاة و تأولها غيرهم على هذا المعنى و الله تعالى أعلم ( قال ) و لا يصلي الرجل و المرأة إلا متواري العورة ( قال ) و كذلك إن صليا في ثوب طاهر أعادا فإن صليا و هما يقدران على مواراة عورتهما متواريى العورة أعادا علما حين صليا أو لم يعلما في الوقت أو الوقت من أمرته بالاعادة أبدا أمرته بها بكل حال ( قال الشافعي ) و كل ما وارى العورة نجس أجزأت الصلاة فيه ( قال الشافعي ) و عورة الرجل ما دون سرته إلى ركبتيه ليس سرته و لا ركبتاه من عورته و على المرأة ان تغطي في الصلاة كل بدتها ما عدا كفها و وجهها و من صلى و عليه ثوب نجس أو يحمل شيئا نجسا أعاد الصلاة و إن صلى يحمل كلبا أو خنزيرا أو خمرا أو دما أو شيئا من ميتة أو جلد ميته لم يدبغ أعاد الصلاة و سواء قليل ذلك أو كثيرة و إن صلى هو يحمل حيا لا يؤكل لحمه كلب أو خنزير لم يعد حيه كان أو حيه و إن كان ميتة أعاد و الثياب كلها على الطهارة حتى يعلم فيها نجاسة و إن كانت ثياب الصبيان الذين لا يتوقون النجاسة و لا يعرفونها أو ثياب المشركين كلها أو أزرهم و سراويلاتهم و قمصهم ليس منها شيء يعيد من صلى فيه الصلاة حتى يعلم أن فيه نجاسة و هكذا البسط و الارض على الطهارة حتى تعلم نجاسة و أحب إلى لو توقى ثياب المشركين كلها ثم ما يلي سفلتهم منها مثل الازر و السراويلات فإن قال قائل ما دل على ما وصفت ( قال الشافعي ) أخبرنا مالك بن أنس عن عامر ابن عبد الله بن الزبير عن عمرو بن سليم الزرقي عن أبى قتادة الانصاري أن رسول الله صلى الله عليه و سلم كان يصلي و هو حامل أمامة بنت أبى العاص ( قال الشافعي ) وثوب أمامة ثوب صبي .باب كيف لبس الثياب في الصلاة ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى أخبرنا مالك عن أبى الزناد عن الاعرج عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه و سلم قال لا يصلين أحدكم في الثوب الواحد ليس على عاتقه منه شيء ( قال الشافعي ) فاحتمل قول رسول الله صلى الله عليه و سلم " لا يصلين أحدكم في الثوب الواحد ليس على عاتقه منه شيء " أن يكون اختيارا و احتمل أن يكون لا يجزيه غيره فلما حكى جابر ما وصفت و حكت ميمونة عن النبي صلى الله عليه و سلم أنه كان يصلى في ثوب واحد بعضه عليه و بعضه عليها دل ذلك على أنه صلى فيما صلى فيه من ثوبها مؤتزرا به لانه لا يستره أبدا إلا مؤتزرا به إذا كان بعضه على غيره ( قال الشافعي ) فعلمنا أن نهيه أن يصلى في الثوب الواحد ليس على عاتقه منه شيء اختيارا و أنه يجزي الرجل و المرأة كل واحد أن يصلى متوارى العورة و عورة الرجل ما وصفت و كل المرأة عورة إلا كفيها و وجهها و ظهر قدميها عورة فإذا انكشف من الرجل في صلاته شيء مما بين سرته و ركبته و من المرأة في صلاتها شيء من شعرها قل أو كثر و من جسدها سوى وجهها و كفيها و ما يلى الكف من موضع مفصلها و لا يعدوه علما أم لم يعلما أعادا الصلاة معا إلا أن يكون تنكشف بريح أو سقطة ثم يعاد مكانه لا لبث في ذلك فإن لبث بعدها قدر ما يمكنه إذا عاجله مكانه إعادته أعاد و كذلك هى ( قال ) و يصلى الرجل في السراويل إذا وارى ما بين السرة و الركبة و الازار أستر و أحب منه ( قال ) و أحب إلى أن لا يصلي إلا