يجمعوا ( قال الشافعي ) و لو كانت قرية فيها هذا العدد أو أكثر منه ثم مات بعضهم أو غابوا أو انتقل منهم حتى لا يبقى فيها أربعون رجلا لم يكن لهم أن يجمعوا و لو كثر من يمر بها من المسلمين مسافرا أو تاجرا ساكن لم يجمع فيها إذا لم يكن أهلها أربعون ( قال الشافعي ) و إن كانت قرية كما وصفت فتهدمت منازلها أو تهدم من منازلها و بقى في الباقى منها أربعون رجلا فإن كان أهلها لا زمين لها ليصلحوها جمعوا كانوا في مظال أو مظال ( قال الشافعي ) و إذا كان أهلها أربعين أو أكثر فمرض عامتهم حتى لم يواف المسجد منهم يوم الجمعة أربعون رجلا حرا بالغا صلوا الظهر ( قال الشافعي ) و لو كثر أهل المسجد من قوم مارين أو تجار لا يسكنونها لم يكن لهم أن يجمعوا إذا لم يكن معهم من أهل البلد المقيمين به أربعون رجلا حرا بالغا ( قال الشافعي ) و لو كان أهلها أربعين رجلا حرا بالغا و أكثر و منهم مغلوب على عقله و ليس من بقي منهم أربعين رجلا صحيحا بالغا يشهدون الجمعة كلهم لم يجمعوا و إذا كان أهل القرية أربعين فصاعدا فخطبهم الامام يوم الجمعة فانفض عنه بعضهم قبل تكبيرة الصلاة حتى لا يبقى معه أربعون رجلا فإن ثابوا قبل أن يكبر حتى يكونوا أربعين رجلا صلى بهم الجمعة و إن لم يكونوا أربعين رجلا حتى يكبر لم يصل بهم الجمعة وصلوها ظهرا أربعا ( قال الشافعي ) و لو انفضوا عنه فانتظر هم بعد الخطبة حتى يعودوا أحببت له أن يعيد خطبة أخرى إن كان في الوقت مهلة ثم يصليها جمعة فإن لم يفعل صلاها ظهرا أربعا و لا يجوز أن يكون بين الخطبة و الصلاة فصل يتباعد ( قال الشافعي ) و إن خطب بهم و هم أقل من أربعين رجلا ثم ثاب الاربعون قبل أن يدخل في الصلاة صلاها ظهرا أربعا و لا أراها تجزي عنه حتى يخطب بأربعين فيفتتح الصلاة بهم إذا كبر ( قال الشافعي ) و لا أحب في الاربعين إلا من وصفت عليه فرض الجمعة من رجل حر بالغ مغلوب على عقله مقيم لا مسافر ( قال الشافعي ) فإن خطب بأربعين ثم كبر بهم ثم انفضوا من حوله ففيها قولان أحدهما إن بقي معه اثنان حتى تكون صلاته صلاة جماعة تامة فصلى الجمعة أجزأته لانه دخل فيها و هي مجزئة عنهم و لو صلاها ظهرا أربعا أجزأته و القول الآخر أنها لا تجزئه بحال حتى يكون معه أربعون حين يدخل و يكمل الصلاة و لكن لو لم يبق منهم إلا عبدان أو عبد و حر أو مسافران أو مسافر و مقيم صلاها ظهرا ( قال الشافعي ) و إن بقي معه منهم بعد تكبيره اثنان أو أكثر فصلاها جمعة ثم بان له أن الاثنين أو أحدهما مسافر أو عبد ، أو إمرأة أعادها ظهرا أربعا ( قال الشافعي ) و لم يجزئه جمعة في واحد من القولين حتى يكمل معه الصلاة اثنان ممن عليه جمعة فإن صلى و ليس وراءه اثنان فصاعدا ممن عليه فرض الجمعة كانت عليهم ظهرا أربعا ( قال الشافعي ) و لو أحدث الامام قبل أن يكبر فقدم رجلا ممن حضر الخطبة و خلفه أقل من أربعين رجلا صلوها ظهرا أربعا لا يجزئهم و لا الامام المحدث إلا ذلك من قبل أن إمامته زالت و ابتدئت بإمامة رجل لو كان الامام مبتدئا في حاله تلك لم يجزئه أن يصليها إلا ظهرا أربعا ( قال الشافعي ) و إذا افتتح الامام جمعة ثم أمرته أن يجعلها ظهرا أجزأه ما صلى منها و هو ينوى الجمعة لان الجمعة هى الظهر يوم الجمعة إلا أنه كان له قصرها فلما حدث حال ليس له فيها قصرها أتمها كما يبتدئ المسافر ركعتين ثم ينوى المقام قبل أن يكمل الركعتين فيتم الصلاة أربعا و لا يستأنفها .من تجب عليه الجمعة بمسكنه ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى قال الله تبارك و تعالى " إذا نودى للصلاة يوم الجمعة فاسعوا إلى