الصلاة بإمامين أحدهما بعد الآخر
خروج الرجل من صلاة الامام
خروج الرجل من صلاة الامام ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى و إذا أئتم الرجل بإمام فصلى معه ركعة أو افتتح معه و لم يكمل الامام الركعة أو صلى أكثر من ركعة فلم يكمل الامام صلاته حتى فسدت عليه استأنف صلاته ( 1 ) و إن كان مسافرا و الامام مقيما فعليه أن يقضى صلاة مقيم لان عدد صلاة الامام لزمه و إن صلى به الامام شيئا من الصلاة ثم خرج المأموم من صلاة الامام بغير قطع من الامام للصلاة و لا عذر للمأموم كرهت ذلك له و أحببت أن يستأنف احتياطا فإن بني على صلاة لنفسه منفردا لم يبن لي أن يعيد الصلاة من قبل أن الرجل خرج من صلاته مع معاذ بعد ما افتتح الصلاة معه صلى لنفسه فلم نعلم ان النبي صلى الله عليه و سلم أمره بالاعادة .الصلاة بإمامين أحدهما بعد الآخر ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى أخبرنا مالك عن أبى حازم عن سهل بن سعد أن رسول الله صلى الله عليه و سلم ذهب إلى بني عمرو بن عوف ليصلح بينهم و حانت الصلاة فجاء المؤذن إلى أبى بكر فقال أتصلى للناس ؟ فقال : نعم فصلى أبو بكر و جاء رسول الله صلى الله عليه و سلم و الناس في الصلاة فتخلص حتى وقف في الصف فصفق الناس و كان أبو بكر لا يلتفت في صلاته فلما أكثر الناس التصفيق التفت فرأى رسول الله صلى الله عليه و سلم فأشار إليه رسول الله صلى الله عليه و سلم أن أمكث مكانك فرفع أبو بكر يده فحمد الله على ما أمره رسول الله صلى الله عليه و سلم من ذلك ثم استأجر أبو بكر و تقدم رسول الله صلى الله عليه و سلم فصلى بالناس فلما انصرف قال " يا أبا بكر ما منعك أن تثبت إذ أمرتك " ؟ فقال أبو بكر ما كان لا بن أبى قحافة أن يصلى بين يدى رسول الله صلى الله عليه و سلم ثم قال رسول الله صلى الله عليه و سلم " ما لي رأيتكم أكثرتم التصفيق ؟ من نابه شيء في صلاته فليسبح فإنه إذا سبح التفت إليه و إنما التصفيق للنساء " ( 2 ) ( قال الشافعي ) أخبرنا مالك عن إسمعيل بن أبى ( 7 )قط هكذا و لا صليت خلف إمام قط بعد هذا و ما أحب أن الله علم منى أنى تركته تحريما له و أن لي من الدنيا شيئا و لكن قد يترك المرء المباح فإذا تركت عن رغبة رجوت أن لا أكون اجترح بذلك مأتما كأنه يترك المسح على الخفين في بعض الحال من رغبة و لو تركه رجل رغبة خفت عليه البدعة و اجتراح المآتم بها .( 1 ) قال السراج البلقينى : وقع في نسخة الام فلم يكمل الامام صلاته حتى فسدت عليه و فى جمع الجوامع " فلم يكمل المأموم صلاته حتى فسدت عليه " و هذا هو المناسب لان الضمير في قوله عليه للمأموم بدليل قوله استأنف صلاته و إن كان مسافرا و الامام مقيما فعليه ( يعنى المأموم ) أن يقضى صلاة مقيم و بقية الكلام يشهد لذلك .( 2 ) قال السراج البلقينى : حديث سهل هذا أخرجه البخارى و مسلم من حديث مالك ، أخرجه =7 - بياض في الاصل .