جامع المقاصد فی شرح القواعد جلد 4
لطفا منتظر باشید ...
[ ه : لو قال : بعتك هذه الصبرة من الغلة أو الثمرة بهذه الصبرة سواء بسواء ، فان عرفا المقدار صح ، و إلا بطل و إن تساويا عند الاعتبار ، سواء اتحدا الجنسان أو اختلفا . و : يجوز أن يتقبل أحد الشريكين بحصة صاحبه من الثمرة بشيء معلوم منها لا على سبيل البيع ، و أن يبيع الثمرة مشتريها بزيادة و نقصان قبل القبض و بعده . ] قوله : ( سواء بسواء ) . هو على حد مثلا بمثل ، فان السوآء لا يصدق إلا بين شيئين ، و لعله حمل على معنى : قدرا بقدر بضرب من التجريد . قوله : ( يجوز أن يتقبل أحد الشريكين بحصة صاحبه من الثمرة بشيء معلوم منها ، لا على سبيل البيع ) . إنما لم يجز على سبيل البيع ، لما عرفت من أنه لا يجوز بيع الثمرة بجنسها ، و إن لم يكن الثمن منها ، فكيف إذا كان منها ! و في التذكرة هل يجوز البيع ؟ يحتمل ذلك ، عملا بالاصل السالم عن معارضة الربا ، اذ لا وزن في الثمرة على رؤوس الشجر ( 1 ) . و يرد عليه : أن هذا إن كان في النخل فهو المزابنة ، و إن كان في غيره فعلى القولين ، فاحتمال التجويز مطلقا مشكل . و قد تضمنت العبارة اشتراط كون عوض القبالة معلوما و هو ظاهر ، و كون العوض من الثمرة . و عبارة الرواية ( 2 ) قد تدل على الامرين ، لان أخذه بالكيل ، الظاهر أن المراد به : خرصه ، و قوله : " يعطيني نصف هذا الكيل " ، يقتضي إعطاء نصف المعين ، و واقعة النبي صلى الله عليه و آله مع أهل خيبر صريحة في ذلك ( 3 ) . و الاصل في ذلك ما رواه يعقوب بن شعيب