جامع المقاصد فی شرح القواعد جلد 4
لطفا منتظر باشید ...
[ و قول المشتري مع يمينه إن كانت السلعة تالفة ، و قيل : إن كانت في يده . و يحتمل تقديم قول المشتري لانه منكر ، و يحتمل التحالف و بطلان البيع . ] قوله : ( و قول المشتري مع يمينه إن كانت تالفة ) . هذه تتمة القول الاول ، و احتج له بان البائع مع التلف يدعي على المشتري ما لا في دمته ، و هو ينكره ، و بمفهوم الشرط في الرواية السالفة فانه حجة عند المحققين مع الاعتضاد بعمل الاصحاب ، و قد سبق أن العمل على هذا . قوله : ( و قيل : إن كانت في يده ) . هذا تتمة قول ابن الجنيد ( 1 ) ، و يشكل اعتبار اليد في ذلك ، فانه معترف بابتنائها على يد البائع و سبق تملكه . قوله : ( و يحتمل تقديم قول المشتري ، لانه منكر ) . هذا يتم إذا جمعنا بين قول البائع و المشتري ، و امضينا ما اتفقنا عليه ، و قدمنا قول المنكر فيما اختلفا فيه ، و تحقيقه : إن ثبوت الملك للمشتري و انتقاله عن البائع أمر متفق عليه ، و كذا استحقاق ما يقربه المشتري ، و يبقي الزائد يدعيه البائع ، و ينكره المشتري ، فيقدم قوله بيمينه . لكن يشكل ، بأن قول كل واحد منهما مناف لقول الآخر ، حيث أن كل واحد منهما شخص دعواه بما ينافي دعوى الآخر . قوله : ( و يحتمل التحالف و بطلان البيع ) . لما ذكرناه من أن كلا منهما مدع و منكر ، و مع قيام البينتين على الدعويين تعارضتا فتجري فيهما أحكام التعارض ، و إنما يبطل البيع مع التحالف ، لانتفاء كل من دعوى البائع و المشتري بيمين صاحبه .
1 - نقله عنه في المختلف : 395 .