حدائق الناضرة فی أحکام العترة الطاهرة جلد 20
لطفا منتظر باشید ...
معناه هو أن يقول: بعتك هذا بعشرين على أنتبعني ذلك بعشرة، و أما معنى بيع و سلف فهوأن يقول: بعتك منا من طعام حالا بعشرة، وسلفا بخمسة. و أما النهي عن بيع ما ليس عنده فيجبتخصيصه بما إذا كان البيع حالا، و المبيعغير موجود في ذلك الوقت، كالبطيخ و نحوه فيغير أوانه، و الا فلا مانع من الصحة اتفاقانصا و فتوى. و أما النهي عن ربح ما لم يضمن فالمراد انيبيع المتاع الذي اشتراه مرابحة قبل أنيوجب البيع، فإنه قد ورد النهى عنه في عدةأخبار. و أما بيع ما لم يقبض، فقد تقدم الكلام والخلاف فيه تحريما و كراهة بالنسبة إلىالمكيل و الموزون، أو الطعام بخصوصه، وبالجملة فإني لا أعرف لاستناده الى هذينالخبرين وجها ظاهرا. نعم يمكن ان يقال: ان الأصل بقاء كل شيءعلى أصله حتى يثبت الناقل شرعا، و لم يثبتكون مثل هذا العقد المشتمل على هذهالأشياء المختلفة ناقلا، و الذي علم منالاخبار و هو الذي استمر عليه عمل الناس وعادتهم انما هو استقلال البيع بعقد علىحدة، و النكاح بعقد على حدة، و السلف كذلك،و الإجارة و نحو ذلك، و الأحكام التي بحثواعنها في هذه العقود انما تترتب على ذلك،ثبوت ذلك في بيع أمتعة متعددة في عقد واحدو تقسيط الثمن على الجميع لو سلم الدليلعلى صحته، لا يقتضي قياس هذا العقد عليهكلية، لظهور الفارق و لا سيما بالنسبة إلىعقد النكاح، فإنهم إنما حكموا هنا بمهرالمثل، مع أن الظاهر أن هذه من قبيلالمفوضة، و هي التي لم يعين لها مهر، و قدصرحوا بأنها ترجع الى مهر السنة لو زاد مهرالمثل عنه، فلا يتم إطلاق مهر المثل هنا، وبالجملة فالمسألة محل توقف و اشكال. و اما كيفية التقسيط بناء على ما ذكروه منصحة العقد المذكور فهو أن يقوم كل من تلكالأشياء منفردا و تنسب قيمته الى المجموع،ثم يؤخذ من ذلك