فانقلبت على أم رأسي فمكثت سبع عشرة ليلةمغمى على فسألته عن ذلك فقال اقض مع كلصلاة صلاة» و نقل في الذكرى عن ابن إدريسانه قال: «و روى انه يقضى صلاة شهر» أقول: وهذه الرواية لم تصل إلينا.
و كيف كان فالظاهر- كما ذكره الشيخ و قبلهالصدوق في الفقيه و هو المشهور- هو حمل هذهالأخبار على الاستحباب كما يشير اليه خبرابى كهمس و رواية منصور بن حازم الأولى وان تفاوتت مراتبه بالجميع أو الشهر أوالثلاثة أو اليوم الواحد فهي مترتبة فيالفضل و الاستحباب.
قال في الفقيه و اما الأخبار التي رويت فيالمغمى عليه- انه يقضى جميع ما فاته و ماروى انه يقضى صلاة شهر و ما روى انه يقضىصلاة ثلاثة أيام- فهي صحيحة و لكنها علىالاستحباب لا على الإيجاب و الأصل انه لاقضاء عليه. انتهى.
و العجب ان هذا كلامه في الفقيه مع انه كماتقدم من عبارة المقنع اختار وجوب قضاءجميع ما فاته، و هذا من نوادر الاتفاق لهفي اختلاف الفتوى في مسألة واحدة و ان كانذلك كثيرا في كلام المجتهدين من أصحابنا(رضوان الله عليهم)
تنبيهات
الأول [حكم المسلم المحكوم بكفره والمخالف إذا استبصر]
قد صرح غير واحد من أصحابنا (رضوان اللهعليهم) بأنه لا يلحق بالكافر الأصلي من حكمبكفره من منتحلي الإسلام و لا غيرهم منالمخالفين، فان الحكم في هؤلاء جميعا هوانهم بعد الاستبصار و الرجوع الى الدينالحق يجب عليهم قضاء ما فاتهم لو أخلوابشيء من واجباته اما ما كان صحيحا فيمذهبهم فلا اعادة عليهم فيه.اما الأول فلعموم الأدلة الدالة على وجوبقضاء الفائت الشامل لمحل البحث، و خروجالكافر الأصلي بدليل مختص به فيبقى ماعداه داخلا تحت العموم.