* كتاب الهبات * 1625 لاتجوز هبة الافى موجود معلوم معروف القدر والصفات والقيمة ولافهى باطل مردودة وكذلك مالم يخلق بعد وبرهان ذلك
و رخام : و خشب . و غير ذلك ، و لا يكون له الزرع الذي يقلع و لا ينبت بل هو لبائعه و بالله تعالى التوفيق و من ابتاع أنقاضا أو شجرا دون الارض فكل ذلك يقلع و لا بد و بالله تعالى التوفيق تم كتاب السلم بسم الله الرحمن الرحيم وصلى الله على محمد و آله كتاب الهبات 1625 - مسألة - لا تجوز هبة الا في موجود .معلوم معروف القدر ، و الصفات .و القيمة و الا فهي باطل مردودة ، و كذلك ما لم يخلق بعد كمن وهب ما تلد أمته ، أو شاته أو سائر حيوانه أو ما يحمل شجره العام و هكذا كل شيء لان المعدوم ليس شيئا و لو كان شيئا لكان الله عز و جل لم يزل و الاشياء معه و هذا كفر ممن قاله ، و الهبة و الصدقة و العطية يقتضى كل ذلك موهوبا و متصدقا فمن أعطى معدوما أو تصدق بمعدوم فلم يعط شيئا و لا وهب شيئا و لا تصدق بشيء و اذ لم يفعل كل ما ذكرنا فلا يلزمه حكم و قد حرم الله تعالى على لسان رسوله صلى الله عليه و سلم أموال الناس الا بطيب أنفسهم و لا يجوز أن تطيب النفس على ما لا تعرف صفاته و لا ما هو . و لا ما قدره . و لا ما يساوي ، و قد تطيب نفس المرء غاية الطيب على بذل الشيء و بيعه و لو علم صفاته و قدره و ما يساوى لم تطب نفسه به ، فهذا أكل مال بالباطل فهو حرام لا يحل ، و كذلك من أعطى أو تصدق بدرهم من هذه الدراهم أو برطل من هذا الدقيق أو بصاع من هذا البر فهو كله باطل لما ذكرنا لانه لم يوقع صدقته و لا هبته على مكيل بعينه و لا موزون بعينه و لا معدود بعينه فلم يهب و لا تصدق أصلا ، و كذلك لا يجوز شيء من ذلك لمن لا يدرى و لا لمن لم يخلق لما ذكرنا ، و أما الحبس فبخلاف هذا كله للنص الوارد في ذلك و بالله تعالى التوفيق و القياس باطل و لكل شيء حكمه الوارد فيه بالنص ، فان ذكروا الحديث الذي روينا من طريق مسلم نا زهير بن حرب نا ابن علية عن عبد العزيز بن صهيب عن أنس بن مالك ( أن رسول الله صلى الله عليه و سلم قال له دحية يوم خيبر : يا رسول الله أعطني جارية من السبي قال : اذهب فخذ جارية فاخذ صفية بنت حيى فجاء رجل فقال : يا رسول الله أعطيت دحية بنت حيى سيد قريظة و النضير و ما تصلح الا لك قال ادعه بها قال فجاء بها فلما نظر إليها صلى الله عليه و سلم قال له : خذ جارية من السبي غيرها و أعتقها و تزوجها ) قلنا : هذا أعظم حجة لنا لان العطية لو تمت لم يرتجعها رسول الله صلى الله عليه و سلم و حاشا له من ذلك ليس له المثل السوء و هو عليه الصلاة و السلام يقول .ليس لنا مثل السوء العائد في هبته كالعائد في قيئه كالكلب يعود في قيئه لكن أخذها و تمام