في شهادة رواية محمد بن ادريس على الجمع
ففى رواية محمد بن إدريس بعد السوأل عن العمل لبني العباس و الجواب بعدم الجواز فيما عدى مورد الجبر و القهر قال : " فكتبت اليه في جواب ذلك اعلمه ان مذهبي في الدخول في امرهم وجود السبيل إلى إدخال المكروه على عدوه و انبساط اليد في التشفي منهم بشيء أتقرب به إليهم فأجاب : من فعل ذلك فليس مدخله في العمل حراما بل اجراء و ثوابا " .فيظهر منها صدرا و ذيلا انه عليه السلام حمل العمل لبني العباس في المكاتبة الاولى على العمل المتعارف الذي كانوا يدخلون فيه لاغراض أنفسهم فأجاب بعدم الجواز الا مع الجبر و القهر فلما كتب اليه ثانيا بان مدخله لمقصد كذا اجاب بانه ليس بمحرم بل فيه اجر و ثواب ، و هذه شاهدة جمع بين سائر الروايات ، مع ان الموالات في موثقة مسعدة يمكن ان تكون بمعنى النصرة و الاعانة فيكون الدخول في اعمالهم لغرض إيقاع المكروه عليهم أو غرض اعانة المؤمن و رفع المكروه عنه خارجا عنها موضوعا " تأمل " .ثم ان ههنا روايات اخر ربما يتوهم التنافي بينها و بين ما تقدمت ، كمرسلة الصدوق ( 1 ) قال : " قال الصادق عليه السلام : كفارة عمل السلطان قضأ حوائج الاخوان " و رواية زياد بن ابى سلمة ( 2 ) " قال : دخلت على ابى الحسن موسى عليه السلام فقال لي : يا زياد انك لتعمل عمل السلطان قال : قلت : اجل ، قال لي : و لم قلت : انا رجل لي مروة و علي عيال و ليس وراء ظهري شيء إلى ان قال : فان وليت شيئا من اعمالهم فأحسن إلى اخوانك فواحدة بواحدة ، و الله من وراء ذلك " ( الخ ) .و فى المستدرك ( 3 ) عن السيد هبة الله عن صفوان الجمال " قال : دخل زياد بن مروان العبدي على مولاى موسى بن جعفر عليه السلام فقال لزياد : ا تقلد لهم عملا فقال : بلى يا مولاى فقال : و لم ذاك قال : فقلت : يا مولاى انى رجل لي مروة على عيلة و ليس لي مال فقال : يا زياد و الله لان اقع من السماء إلى الارض فانقطع قطعة1 - و 2 - الوسائل - كتاب التجارة - الباب 46 - من أبواب ما يكتسب به .( 2 ) كتاب التجارة - الباب 39 - من أبواب ما يكتسب به .