التنبيه الثالث في معنى الاكراه لغة وعرفا والاشكال على ما ذكره الشيخ ره
بين المؤمنين على معصية اخرى كسب النبي صلى الله عليه و آله و شرب الخمر لا يمكن الالتزام بالجواز كما هو واضح .فتحصل من جميع ذلك عدم دليل على جواز ارتكاب المحرم لحفظ مال أو عرض ، فلو دل دليل على وجوب حفظ شيء مطلقا لابد من ملاحظة الاهم و معاملة باب التزاحم ، ثم لو قلنا بجواز التقية في هذا المورد فلا شبهة في عدم جواز الاضرار بالغير لدفع الاضرار عن مؤمن آخر و هو واضح ، و الفرق بينه و بين التقية الاضطرارية ظاهر .الثالث قال الشيخ الانصاري في كتاب البيع : ان حقيقة الاكراه لغة و عرفا حمل الغير على ما يكرهه ، و يعتبر في وقوع الفعل من ذلك الحمل اقترانه بتوعيد منه مظنون الترتب على ترك ذلك الفعل مضر بحال الفاعل أو متعلقه نفسا أو عرضا أو ما لا و قال في المقام : ان الاكراه يتحقق بالتوعيد بالضرر على ترك المكره عليه ضررا متعلقا بنفسه أو ماله أو عرضه أو بأهله ممن يكون ضرره راجعا إلى تضرره و تألمه " انتهى " .أقول ان ما ورد في الاخبار عنوانان ، أحدهما ما اكرهوا عليه ، و ثانيهما ما استكرهوا عليه ، و لا شبهة في رجوعهما إلى معنى واحد ، كما ان الاستكراه أو الاكراه الوارد في بعض الاخبار راجعان إلى ذلك ايضا فلا بد من النظر في معنى قوله : فرفع ما اكرهوا عليه " عرفا و لغة ، و الظاهر انهما متطابقان على ان معنى اكرهه عليه حمله على ذلك قهرا و كرها ، بمعنى ان متعلق القهر و الكرة الحمل فيكون معنى اكرهه على ذلك كقوله أجبره عليه و ألزمه عليه اى حمله عليه قهرا و جبرا و إلزاما و كرها .و اما بناء على ما ذكره الشيخ لا يكون الكرة و القهر في الحمل على الفعل ، بل إذا كان الفعل مكروها له و هو يكرهه صدق الاكراه عليه و لو كان الحمل عليه بلا قهر و جبريل يكون حمله عليه بالاستدعاء أو إعطاء المال عليه ، ضرورة صدق حمله على ما يكرهه فإذا امره من لا ينبغى مخالفته بامر كرهه فاتاه صدق عليه انه حمله