به بواسطة كون الغاية اطاعة امر الله تعالى عن طاعة الرسول صلى الله عليه و آله و اولى الامر ( ع ) لزم امتناع تعلق الامر بها لكونه معدما لموضوعه .و ليس المراد باطاعتهم اخذ الاحكام منهم أو العمل بالاحكام الشرعية الالهية التي كانوا مبينين لها ، لان كل ذلك ليس اطاعة لهم بل المراد اطاعة أو امرهم السلطانية الصادرة منهم بما هم حكام و سلاطين كالأَمر بالغزو و الجهاد و غيرهما من شئون السلطنة كما فصلناه في رسالة " لا ضرر " ، و بالجملة فالقائل ببطلان العبادة في الموارد المذكورة و منها مورد البحث : اما يقول بعدم صدوق الطاعة في تلك الموارد فيرده العقل و النقل ، و اما ان يدعى مع صدقها عدم صدق العبادة فيرده ايضا العقل و النقل ، فان اطاعة امر الله تعالى و امتثاله خالصا بمعنى عدم التشريك في اتيان العمل و عدم كونه لغير الله و لو بنحو جزء العلة عبادة له تعالى ، و اما ان يقول باعتبار شيء زائد في حصول التقرب و سقوط الامر العبادي فهو مع بطلانه خلاف الفرض و المبحوث عنه في المورد .و مما ذكرناه يظهر النظر في كلام المحقق التقي في تعليقته من التشبث بحكم العرف و العقلاء : بأنهم لا يشكون في انه إذا جعل زيد اجرة لعمرو في اطاعة شخص فأطاعه طلبا للجعل لا يستحق من هذا الثالث مدحا و لا ثوابا ، و كذا لو امر المولى عبده بخدمة ثالث فأطاع العبد أو امره إمتثالا لامر المولى انه لا يعد مطيعا له و لا يستحق منه اجرا و مدحا مع ان اطاعة هذا الثالث لحصول اطاعة المولى ، فاطاعته غاية لفعله و اطاعة المولى غاية لهذه الغاية " انتهى " .( و فيه ) بعد الغض عن مسامحته في التعبير و جعل اطاعة المولى غاية لغاية و قد مر معنى الداعي على الداعي و المقصود منه و يأتي الاشارة اليه : ان الاعتراف بمأجورية العبد عند مولاه في اطاعة الثالث و باستحقاقه للجعل على الجاعل في المثال الاول ملازم للاعتراف بحصول الامتثال و الاطاعة للثالث ، ضرورة ان الجعل في مقابل طاعته و امتثال المولى لا يحصل الا بإطاعة الثالث ، فلو توقف صدق الطاعة على كون جميع المبادي طولا و عرضا راجعا إلى المطاع لما يمكن صدق الطاعة في المثالين ، فلا يمكن استحقاق