في البحث عن صحيحة ابى ولاد الواردة في الجوائز
و اما الروايات الخاصة بحوائز السلطان و عماله .فمنها صحيحة ابى ولاد ( 1 ) " قال قلت لابى عبد الله عليه السلام : ما ترى في رجل يلى اعمال السلطان ليس له مكسب الا من اعمالهم و انا امر به فانزل عليه فيضيفنى و يحسن إلى و ربما امر لي بالدراهم و الكسوة و قد ضاق صدري من ذلك فقال لي : كل و خذ منه فلك المهنأ ( الحظ - خ ل ) و عليه الوزر " .و الظاهر ان الرجل المسئول عنه من هو داخل في ديوان السلطان نحو الوزير و المستوفى و الوالي ، و بالجملة المراد منه أهل الديوان لا من يعمل للسلطان شخصه كالخياط و نحوه ، و لا الديواني كمن يعمل للسلطان كالسراج و الصيقل ، و يظهر من الجواب ان المراد منه الشيعي المجاز من قبل الائمة ( ع ) في الدخول في اعمالهم و هو واضح و يراد بقوله " ليس له مكسب " ان لا معيشة له الا من اعمالهم ، و ليس المراد الكسب المساوق للتجارة ظاهرا حتى يقال ان المراد منه الاجير للسطان في عمل .و الظاهر ان تقييد مورد السوأل بما ذكر ليس لمجرد بيان الواقعة من نظر إلى احتمال دخالته في الحكم ، بل هو لامر ارتكازي عقلائي ; و هو ان من لا مكسب له و لا طريق لمعيشته الا الحرام لا يعتنى العقلاء بيده و لا يعملون مع ما في يده معاملة ملكه نظير ما مر في رواية الاحتجاج ( 2 ) في قضية وكيل الوقف حيث قيد فيها جواز اخذ بره يكون معاش و مال له الوقف ، و قد قلنا ان الجواب موافق ظاهر بناء العقلاء في اعتبار اليد .و على ذلك يكون التقييد لاحتمال دخالته في الحكم فكانه قال : من لا معاش له الا من عمل السلطان يجوز اخذ جائزته و الاكل من طعامه ، لا للعلم التفصيلى بحرمة ما في يده ، فان العلم به ممنوع نوعا ; لاحتمال كون ما اعطاه من الحرام كارث أو هدية و نحوهما ، و قلما يتفق للوارد على الوالي و العامل العلم التفصيلى1 - الوسائل - كتاب التجارة - الباب 51 - من أبواب ما يكتسب به .2 - الوسائل - كتاب التجارة - الباب 51 - من أبواب ما يكتسب به .